سميح دغيم
237
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
منتشرا أو محصورا في واحد دون غيره كالعقل والشمس مثلا ، لكان معلولا لذاته بالبيان الذي مرّ في وجوده ووجوبه . والعلّة ما لم تكن متعيّنة لا توجد المعلول ، فيكون التعيّن حاصلا قبل نفسه وهو محال لتوقّف العلّية على الوجود وهو مساوق للتعيّن ، بل هو عينه ، ولا يرد النقض بالصور الجسميّة في كونها من حيث نوعيّتها وإبهامها علّة للهيولي النتشخّصة ، إذ الكلام في العلّة المستقلّة دون الشرائط والمعيّنات ، وعلّة الهيولى كما سبق جوهر مفارق مع معاونة صورة ما له . ( شهث ، 341 ، 17 ) تعيّنات الحق الأول - مما يجب أن يعلم أنّ إثباتنا لمراتب الوجودات المتكثّرة ، ومواضعتنا في مراتب البحث والتعليم على تعدّدها وتكثّرها لا ينافي ما نحن بصدده من ذي قبل إنشاء اللّه من إثبات وحدة الوجود والموجود ذاتا وحقيقة ، كما هو مذهب الأولياء والعرفاء من عظماء أهل الكشف واليقين ، وسنقيم البرهان القطعي على أنّ الوجودات وإن تكثّرت وتمايزت إلّا أنّها من مراتب تعيّنات الحقّ الأول ، وظهورات نوره ، وشؤونات ذاته ، لا أنّها أمور مستقلّة وذوات منفصلة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 71 ، 12 ) تعيّنات وتنزّلات - الوجودات الخاصة باعتبار تخصّصها بالمعاني والمفهومات التي هي غير حقيقة الوجود قد يقع فيها التضادّ والتماثل ، فالوجود بما هو وجود لا ضدّ له ولا مثل له ، كيف والضدّان والمتماثلان موجودان متخالفان أو متساويان ، وموجودية الوجود بنفسه لا بما يزيد عليه ، فيخالف جميع الحقائق لوجود أضدادها وتحقّق أمثالها ، فصدق فيه ليس كمثله شيء ، وبه يتحقّق الضدّان ويتقوّم المثلان ، بل هو الذي يظهر بصورة الضدّين ويتجلّى في هويّة المثلين وغيرهما ؛ وهذه الحيثيّات إنّما هي باعتبار التعيّنات والتنزّلات ، وأمّا بحسب حقيقة الوجود بما هو وجود فيضمحلّ فيه الحيثيّات كلها ويتّحد معه الجهات جميعها ، فإنّ جميع الصفات الوجودية المتقابلة أو المتشابهة مستهلكة في عين الوجود ، فلا مغائرة إلّا في اعتبار العقل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 343 ، 13 ) تغاير - التقابل أخصّ من الغيرية إذ التغاير بين الأشياء الماديّة إذا كان بالجنس الأعلى لا يمنع مجرّد تغايرها بالجنس الأعلى عن جواز اجتماعها في مادة واحدة ، وأمّا التغاير الذي بحسب الأنواع المتّفقة في جنس دون الأعلى فيستحيل معه الاجتماع في موضوع واحد . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 101 ، 17 ) - إنّ اختلاف الحيثيّات التعليلية لا توجب كثرة في نفس الموضوع بل في ما خرج عنه ، وأمّا اختلاف الحيثيّات التقييدية فالمشهور عند الجمهور أنّها تقتضي كثرة في ذات الموضوع ، لكن الفحص والبرهان