سميح دغيم

234

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

- ( التعلّق ) بحسب الوجود والتشخّص حدوثا لا بقاءا كتعلّق النفس بالبدن عندنا حيث أنّ النفس بحسب أوائل تكوّنها وحدوثها حكمها حكم الطبائع المادية التي تفتقر إلى مادة مبهمة الوجود ، فهي أيضا تتعلّق بمادة بدنية مبهمة الوجود حيث يتبدّل هويّته بتوارد الاستحالات وتلاحق المقادير ، فالشخص الإنساني وإن كان من حيث هويّته النفسية شخصا واحدا ولكن من حيث جسميّته أي التي بمعنى المادة أو الموضوع لا التي بمعنى الجنس أو النوع ليس واحدا بالشخص ، وقد سبق تحقيق كون موضوع الحركة الكمية أمرا نوعيّا بحسب الجسمية شخصيّا بحسب الطبيعة أو النفس . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 326 ، 7 ) تعلّق الحادث بعلّته - الحقّ عند المحقّق المحقّ أنّ وجود المعلول وجود تعلّقي ؛ فلا قوام له إلّا بوجود غيره ، وهو جاعله المفيض إيّاه . فليس تعلّق المعلول الحادث بغيره من جهة مهيّته ، لأنّها غير مجعولة - كما حقّقناه في موضعه - ؛ ولا لأجل عدمه السابق عليه ، إذ لا صنع للفاعل فيه ؛ ولا لكونه بعد العدم ، إذ هذا الوجود من ضروريّاته أنّه بعد العدم ، والضروري لا يكون بعلّة . فإذن تعلّق الحادث بعلّته إنّما هو من حيث له وجود غير مستقلّ القوام لضعف تجوهره وقصوره ونقصه ؛ فهو يتقوّم بوجود غيره ويتمّ به ، فوجود علّته هو تمامه وكماله وغايته ؛ وينتهي في سلسلة الافتقار إلى ما هو تام بالحقيقة في نفسه ، وبه تمام كل ناقص وغاية كل ذي فاقة ، دفعا للدّور والتسلسل . فيكون البارئ تامّا وفوق التمام وكل تام ؛ فهو فوق التمام ، لما عرفت من أنّه ليس شأن ليس فيه شأنه . فكلّ ما سواه مفتقر إليه ؛ والافتقار إليه - تعالى - كأنّه مقوّم ذات غيره ، كما مرّت الإشارة إليه من معنى الإمكان في الوجودات الفاقرة الذّوات . ولو كانت الحوادث تامة القوّة على قبول الإفاضة في هويّاتها ، لكانت موجودة دائما ؛ لكنّها إنّما يتمّ إمكاناتها واستعداداتها للوجود بتغيّرات تعرض لها شيئا بعد شيء ، فيتمّ بها قوّتها على الوجود ؛ فإذا تمّت قوّتها ، وجدت بلا مهلة وتراخ فثبت بما ذكرنا أنّ الفاعل ليس بالذّات سببا للحدوث ، بل للوجود ؛ وظهر صدق قول الحكماء : إنّ علّة الحاجة إلى العلّة هي الإمكان بالمعنى الذي ذكرنا في إمكان الوجودات . ( رسح ، 37 ، 15 ) تعلّق ذاتي - التعلّق الذاتي بين الشيئين إمّا بعلّية أحدهما ، أو بمعلولية المعبّر عنهما بالتقدّم والتأخّر ، وإمّا بمعلولية الجميع المعبّر عنهما بالمعية والتكافؤ في الوجود ، فإن كان البدن متقدّما على النفس ، أي علّة لها ، والعلل أربع ، فإمّا أن يكون فاعلا للنفس معطيا لها الوجود ، أو قابلا لها ، أو صورة أو غاية . ( مبع ، 313 ، 10 ) تعلّق طبيعي - إنّ تعلّق النفوس والصور بالأبدان