سميح دغيم

228

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

تضاد موجب للكون والفساد - التي يقع فيها من أنواع الشرور قليلة بالنسبة إلى الخيرات الواقعة فيها ، ومنشأ ذلك الوقوع هو قبولها للتضادّ الموجب للكون والفساد ، فإنّه لولا التضادّ ما صحّ حدوث الحادثات التي بسبب الاستحالات الباعثة للاستعدادات فما صحّ وجود نفوس غير متناهية وأشخاص كذلك ، والنفوس لا تحصل إلّا عند حصول الأبدان واستعدادات مادّتها لتعلّق النفس بها . وذلك لا يحصل إلّا بتفاعل الكيفيات المتضادّة ، فالتضاد الحاصل في هذا العالم سبب دوام الفيض ، فيكون خيرا بالنسبة إلى النظام الكلّي وشرّا بالنسبة إلى الأشخاص الجزئية ، على أنّ التضادّ الذي هو سبب الكون والفساد ليس بجعل جاعل ، لأنّ كون الكيفيّات ( كالحرارة والرطوبة واليبوسة وأشباهها ) متضادّة إنّما هو من لوازم ماهيّاتها بحسب وجودها الخارجي المادي وإن لم يكن من لوازم وجودها العقلي كما وقعت الإشارة إليه ، ولوازم الوجودات كلوازم المهيّات غير مجعولة بالذات ، فالمجعول بالذات في هذه الأنواع نفس وجوداتها لا نقائصها ونقصاناتها الذاتية كما مرّ ذكره ، وقبولها للتضادّ من النقائص اللازمة لذاتها لا بجعل جاعل ، كما لا يمكن أن يجعل الفاعل والأشكال الكرية متراصّة دون خلل ، ويمكن ذلك في المربّعات والمسدّسات وما ينحلّ هي إليه ( كالمثلّث المتساوي الأضلاع ) كذلك لا يمكن للفاعل أن يجعل أول الكائنات غير متضادّة . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 71 ، 5 ) تضايف - يفرّق بين مفهوم الشيء وما يصدق هو عليه ، فمفهوم التضايف من أقسام مفهوم التقابل ، لكن مفهوم التقابل ممّا يصدق عليه التضايف ، وقد يكون مفهوم الشيء ممّا يصدق عليه أحد أنواعه كمفهوم الكلّي الذي هو شيء من آحاد مفهوم الجنس ، وفي الأمور الذهنية والعوارض العقلية كثيرا ما يكون مفهوم الشيء فردا له وفردا لفرده كما يكون فردا لمقابله كمفهوم الجزئي الذي هو فرد من الكلّي ومقابل له أيضا باعتبارين ، ومن التقابل ما يكون بين المتضادّين ، والمتضادّان على اصطلاح المشائين هما الوجوديان غير المتضايفين المتعاقبان على موضوع واحد لا يتصوّر اجتماعهما فيه وبينهما غاية الخلاف وقد مرّت الإشارة إلى أنّ الطبائع الجنسية لا يتقابل فالتضادّ إنّما يعرض للأنواع الأخيرة كما يدلّ عليه الاستقراء . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 110 ، 14 ) - المضافان وهما موجودان بل وجوديان يعقل كل واحد منهما بالنسبة إلى الآخر كالأبوّة والبنوّة فإنّ أحديهما لا يعقل إلّا مع الأخرى وبالعكس ، لا يقال : التضايف أعمّ من أن يكون تقابلا أو تماثلا أو تضادّا أو غير ذلك بل جنس لها . ( شهث ، 267 ، 11 ) - إن قيل : المتقدّم والمتأخّر بالزمان