سميح دغيم

202

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

حالة وسبق العدم الزماني فيه ، وهو وهم باطل ، إنّما حداهم إليه حسبانهم أنّ حدوث العالم منه تعالى لا يتمشّى إلّا بهذا الوجه . ( تفسق ( 4 ) ، 402 ، 13 ) - في القرآن تنبيهات بليغة على أنّ فعله تعالى ليس إلّا الإبداع الصرف والتأييس المحض ، من غير مباشرة ولا تغيّر وانفعال وتكثّر ، وقوله : فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ( يس : 83 ) إشارة إلى تفريع الحكم السابق بأنّ فعله ليس إلّا بأمره المطلق وإرادته المطلقة ، الخالية عن شوب قصور ووصمة حدوث وفتور . ( تفسق ( 4 ) ، 402 ، 18 ) - ثم إذا كانت موجودية الأشياء - كما علمت - ليست باتّصاف الماهيّة بالوجود بل بإبداع المبدأ تعالى وجوداتها ، وتأييسه إيّاها - على النحو الذي مرّ ذكره - فيكون اللّه تعالى وجود الوجودات ، فإذا كان اللّه وجود الوجودات فلا يكون للموجودات تحصّل إلّا به ، ولا هويّة لها إلّا بهويّته . ثم ليست هويّة الباري متقوّمة بها وإلّا لزم الدور وافتقار الواجب إلى الممكن - وكلاهما محالان - فيكون الموجود بالحقيقة هو الحقّ تعالى لا غير ، ويكون موجودية غيره باعتبار أخذها معه ، فيكون من قبيل الإظلال والأشباح التي يتراءى في المرائي الصيقلية بتبعية الشخص الخارجي ، فالماهيّات كلها بمنزلة المرائي التي يتراءى فيها صورة الوجود الحقيقي - لعدميّتها كعدمية لون المرآة - . ( تفسق ( 5 ) ، 357 ، 7 ) تجارة - التجارة التي هي لذّة القوّة الخيالية والنفس السبعية إذ بها يحصل الجاه والحشمة ؛ ممّا يشكّل إثباته على أكثر الناس لغلبة التجسّم عليهم وكثافة الحجاب فيهم . ( تفسق ( 7 ) ، 290 ، 12 ) تجانس وتماثل - المجانسة والمشاكلة ونظائرها إنّها بالحقيقة من عوارض الكثرة ، إذ لولا الكثرة ما صحّت شيء منها فعدّهما من عوارض الكثرة أولى ، فإنّ جهة الاتّحاد في الجميع ترجع إلى التماثل لأنّ المثلين هما المتشاركان في حقيقة واحدة من حيث هما كذلك ، فالإنسان والفرس من حيث هما إنسان وفرس ليسا بمثلين لكنهما متجانسان باعتبار اشتراكهما في الحيوانية ، والحيوانيتان الموجودتان فيهما مشتركان في حقيقة واحدة نوعية ، فالتجانس يرجع إلى التماثل في جزء الحقيقة وهو الذي يكون جنسا حين أخذه لا بشرط شيء ، وقد علمت أنّ الطبيعة الجنسية إذا أخذت أعدادها مجرّدة عمّا اختلف بها من الفصول تكون نوعية فيكون أفرادها متماثلة ، وكذا الحال في الأصناف الأخر من الواحد الغير الحقيقي . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 101 ، 9 ) تجدّد شيء - إنّ تجدّد الشيء إن لم يكن صفة ذاتية له ففي تجدّده يحتاج إلى مجدّد وإن كان صفة ذاتية له ففي تجدّده لا يحتاج إلى جاعل