سميح دغيم
194
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
وانحصارها بعد موت البدن في تلك الهيئات المكتفنة ، فهي ما بين الموت والبعث بمنزلة الجنين أو النائم لم تقو قواها ومشاعرها لإدراك المدركات الآخرة ، فإذا جاء وقت القيام انبعث الإنسان من هذا الانغمار قادما إلى اللّه تعالى متوجّها إلى الحضرة الإلهية إمّا مطلقا حرّا عن قيد التعلّقات وأسر الشهوات فرحانا بذاته مسرورا بلقائه تعالى - ومن أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقائه - وإمّا مقبوضا مأسورا بأيدي الزاجرات القاسرات كارها للقائه تعالى ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقائه . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 224 ، 14 ) - أمّا البعث : فهو خروج النفس عن غبار هذه الهيئات المحيطة بها ، كما يخرج الجنين من القرار المكين ، وقد أشرنا سابقا إلى أن دنياك ليست إلّا خلقك قبل الموت ، وآخرتك ليست إلّا حالتك بعد الموت . ( رسر ، 284 ، 5 ) - أمّا البعث فهو خروج النفس عن غبار هذه الهيئات المحيطة بها كما يخرج الجنين من القرار المكين ، وقد وقعت الإشارة إلى أنّ : دنياك وآخرتك حالتاك قبل الموت وبعده وبعثك قدومك إلى اللّه تعالى ومثولك بين يديه إمّا فرحانا بلقائه وإمّا كارها له ، ومن أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقائه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقائه . ( شهر ، 287 ، 11 ) - اعلم أنّ البعث هو خروج النفس عن غبار الهيئات البدنية المحيطة بها ، كما يخرج الجنين من قرار المكين ، ومدّة كون الميت في القبر ككون الجنين في الرحم ، ونسبة حالة القبر إلى حالة البعث كنسبة الجنين إلى المولود . وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( المؤمنون : 100 ) وقد ثبت أن للإنسان نشآت وجوديّة بعد هذا الوجود ونشآت وجودية قبله كل بإزاء نظيره ، وقد وقع الإشارة إلى الأطوار السابقة في قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ( الأعراف : 172 ) أي أخذ أرواحهم من ظهور آبائهم العالية ، فإذا ثبت أن له العود إليها إمّا شقيّا أو سعيدا ، فبعثك قدومك إلى اللّه تعالى ومثولك بين يديه إمّا فرحانا بلقائه ، وإمّا كارها له . ( مظه ، 144 ، 3 ) - أمّا البعث فهو خروج النفس عن غبار هذه الهيئات المحيطة بها ، كما يخرج الجنين من القرار المكين ، وقد مرّت الإشارة سابقا إلى أن دنياك وأخراك ليست إلّا حالتاك قبل الموت وبعد الموت ، قال تعالى : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ( يس : 79 ) . ( مفغ ، 639 ، 11 ) بعث الأنبياء - انظر كيف بعث الأنبياء حتى أصلحوا السلاطين المصلحين للرعايا ، وعرّفوهم قوانين الشرع في حفظ العدل بين الرعايا ، وقوانين السياسة في ضبطهم ، وكشفوا عن أحكام الإمامة والقضاء والسلطنة ، وأحكام الفقه في المعاملات والمناكح والسياسات