سميح دغيم

187

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

مُبِينٌ ( يس : 69 ) إشارة إلى قسمين من الأقسام الخمسة المشهورة من الكلام ، وهما أشرف الصناعات المنطقية وخير الطرق العلمية ، يعني : الحكمة والموعظة الحسنة . فإنّ الذكر يعني به الخطابة المفيدة للظنّ ، والقرآن يعني به البرهان المفيد لليقين . وذلك لأنّ أحد قسمي البرهان - وهو الذي يعطي اللم - ما كان المفيد للتصديق ، وهو الوسط في القياس علّة لثبوت الحكم في الخارج ، أي اتّصاف الموضوع بصفة كاتّصاف الإنسان بالوجود ، كما أنّه علّة للعلم به وثبوته في النفس ، فالمبرهن ههنا من لاحظ ماهيّة العلّة المعطية لوجود الشيء وجعلها مقدّمة للوصول إلى المطلوب . هذا شأن الحكماء في اكتسابهم العلوم الانفعالية الارتسامية الذهنية . ( تفسق ( 4 ) ، 288 ، 7 ) برهان لم - إذ لا يتناولها ( للماهيّة ) البرهان المستفاد بتوسّط من العلّة ، إذا جعلت حدّا أوسط ، فيسمّى برهان لم ، أو من المعلول إذا جعل حدّا أوسط ، فيسمّى برهان إنّ ؛ وليست الماهيّة علّة ولا معلولة ، إذ المجعول هو الوجود ؛ وكذا الجاعل هو الوجود . ( مفغ ، 235 ، 4 ) بسائط عنصرية - في البسائط العنصرية : وهي أربعة باستقراء أوائل الملموسات ، وجدان وعدم خلو الأجسام المستقيمة الحركات عن أحد الفاعلتين اللتين هما الحرارة والبرودة المقتضيتان للحركة أما من الوسط أو إليه بالغة إلى الغاية أولا ، وكذا عن إحدى المنفعلتين اللتين هما الرطوبة واليبوسة المقتضيتان لقبول الأشكال بيسر أو عسر على وجه النقص وامتناع اجتماع اثنين من كل من القبيلين في جسم واحد للتقابل بينهما ، فإذا تركّب كل من الفعلين مع كل من الانفعالين حصلت أربعة أقسام : بارد رطب هو الماء ، وبارد يابس هو الأرض ، وحارّ يابس هو النار ، وحارّ رطب هو الهواء . فهذه من أمهات المواليد وأركان عالم الكون والفساد وأسطقسات المركبات وعناصرها التي منها التركيب وإليها التحليل وأصول الكائنات ، ولكل واحد منها صورة مقوّمة لمهيّة نوعه ووجود هيولاه غير محسوسة فينبعث عنها الكيفيّات المحسوسة وكل واحد منها يخالف الآخر في صورته الطبيعية أي النوعية ، وإلّا لشغل كل واحد منها يوافق آخر في صورته النوعية بالطبع حيّز ذلك الآخر والتالي باطل إذ لا يستقرّ شيء منها حيث استقرّ الآخر وهذا في الأطراف أظهر ، فالمقدّم مثله . ( شهث ، 188 ، 5 ) بساطة في الأجسام - في أنّ الفلك بسيط : أي : لم يتركّب من أجسام مختلفة الطبائع بحسب الحقيقة ، أي بحيث يكون لبعض منها طبيعة ولبعض آخر طبيعة أخرى . فإن بعضها من الأفلاك وإن اتّصلت بجزء منه صورة كوكبية أو تدويرية أو خارجية لكن ليس للباقي صورة مخالفة