سميح دغيم

186

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

بالذات وغيرها بوجه ، فلا يلزم أن يكون في الوجود عالمان تامّان من جنس واحد ، وقد برهن أن كل عالم من العوالم لا يكون إلّا واحدا . ( رسش ، 344 ، 4 ) - اعلم أنّ أجناس العوالم والنشآت ثلاثة : الدنيا وهي عالم المادّيات والطبيعيات ، والآخرة وهي عالم التعليميات والرياضيات ، وما وراء الدنيا والآخرة جميعا - وهو البرزخ - عالم المفارقات والعقليات ؛ فالنشأة الأولى هالكة داثرة ، بخلاف الباقيين وخصوصا الثلاثة التي هي المآل الحقيقي للمقرّبين ، والإنسان حقيقة مجتمعة من هذه العوالم والنشآت باعتبار إدراكاته الثلاثة ، وكلما غلب عليه واحد منها ، يكون مآله إلى أحكام ذلك . ( مظه ، 145 ، 5 ) برهان - القياس : إما أن يفيد التخييل أو التصديق . فالأول هو الشعر . والثاني إن أفاد يقينا ، فهو البرهان ؛ وإن أوقع ظنّا ، فهو الخطابة ؛ وإلّا فإن اشتمل على عموم الاعتراف أو التسليم ، فهو الجدل ، وإلّا ، فالسفسطة . فالصناعات خمس . ( تنم ، 46 ، 5 ) - البرهان ، لكونه مفيدا لليقين ، وجب أن يكون صورته يقينية الإنتاج ، فلا يكون إلّا قياسا . ومادّته اليقينيات من الأوّليات والمشاهدات والتجربيّات والحدسيّات والمتواترات والفطريات . ( تنم ، 46 ، 7 ) - الصناعات ( الخمس ) : يتألّف البرهان من اليقينات ؛ والجدل من المشهورات ؛ والخطابة من المظنونات ؛ والشعر من المخيّلات ؛ والمغالطة من الشبيهة باليقينيّات في السفسطة ، وبالمشهورات في المشاغبة ؛ ولم يعتبر المشابهة بالمظنونات والمخيّلات اللّتين هما مبادئ الخطابة والشعر ، لأنّ المشابهة بهما إن أفاد ظنّا أو تخيّلا ، فهو هو ، وإلّا ، فلم يكن معتدّا بهما . ( تنم ، 47 ، 2 ) - المطلوب في العلوم الحقيقية إنّما يستفاد من البرهان : فالفيلسوف يعطي اللّم الدائم مطلقا . والطبيعي يعطي لمّيّا ما دامت الطبيعية والمادة موجودتين ؛ فلا برهان على الشخص المتغيّر ، كما لا حدّ له . وحكمنا على الشمس والسماء وغيرهما ليس جزئيّا لأن مفهوماتها كلّية . وأيضا الفاسدات لا برهان عليها ؛ لأنّها إمّا معلومة فمحسوسته ، أو غائبة فمحتملة الفناء ، فلا برهان على التقديرين ، لعدم الدوام لتيقّنها . ( تنم ، 50 ، 1 ) برهان إنّ - إذ لا يتناولها ( للماهيّة ) البرهان المستفاد بتوسّط من العلّة ، إذا جعلت حدّا أوسط ، فيسمّى برهان لم ، أو من المعلول إذا جعل حدّا أوسط ، فيسمّى برهان إنّ ؛ وليست الماهيّة علّة ولا معلولة ، إذ المجعول هو الوجود ؛ وكذا الجاعل هو الوجود . ( مفغ ، 235 ، 5 ) برهان اللم - في قوله تعالى : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ