سميح دغيم

مقدمة 23

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

مقدّمة كتابه شرح أصول من الكافي حيث يعتبر أن البهائي هو سنده في العلوم العقلية . ومن أساتذته المعروفين آنذاك محمد باقر الحسيني الملقّب ب « مير داماد » وهو الحكيم العارف المشتغل بالعلوم الحكمية والعقلية ، وقد استفاد منه الشيرازي أيضا بالعلوم النقلية ، لأن المير داماد كان صاحب حوزة كبيرة في الفقه والأصول . أما الأستاذ أبي القاسم الفندرسكي وهو من علماء الميتافيزيقا والقياسات بأصفهان ، فقد التقى به الشيرازي أول وصوله إلى أصفهان وتلقّى منه نصيحة الاتّصال بالشيخ البهائي ، وبالأستاذ مير داماد . أما بالنسبة إلى الذين تتلمذوا على يديه وهو الذي اشتغل بالتعليم والتدريس في شيراز ، فلا نعرف الكثير منهم ، ولم تفدنا كتب التراجم إلّا ببعض من أسمائهم ومنهم صهراه على بنتيه ، المولى محسن الكاشاني والمولى عبد الرزاق اللاهجي وقد لقّبهما بالفيض والفيّاض . وكان الكاشاني الملقّب بالفيض أكثر تأثّرا بصدر المتألّهين من الفيّاض اللاهجي ، وله مؤلّفات عديدة في مجال العلوم النقلية . أما الفيّاض ( اللاهجي ) فكان عالما حكيما ومتكلّما شاعرا ، أقام بقم استفاد من صدر الدين وكان أدقّ من الكاشاني في المسائل ، مع أن هذا الأخير كان أكثر إحاطة بالعلوم المختلفة . ومن تلامذته أيضا الشيخ حسين التنكابني ، وقد طبع له رسالة في حدوث العالم على حاشية كتاب المشاعر . ( مخطوط موجود بقم تحت رقم 1401 ) . ثامنا - مؤلّفاته : من المعروف بأن صدر المتألّهين قد وضع جميع مؤلّفاته باللغة العربية ما عدا « رسالة الأصول الثلاثة » ( سه أصل ) التي وضعها بالفارسية وبعض من القصائد الشعرية . ومن المعروف أيضا أن معظم مؤلّفاته قد وضعها في المرحلة الثالثة من مراحل تحصيله للعلم وهي تأتي بعد مرحلة العزلة ( ما عدا رسالة حدوث العالم ) ، فإننا لن نتبع لا التسلسل التاريخي لوضع المؤلّفات