سميح دغيم
175
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الغير ؛ فهو لا محالة سابق عليه ما دامت الذات ، فهذه المسبوقية هي الحدوث الذاتي لها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 272 ، 7 ) أيس من ليس مطلق - أمّا الإشكال الذي ذكره ( السائل ) في صيرورة النفس الإنسانيّة أجلّ مرتبة وأعظم قدرا من النفوس الكلّية الفلكية ، وأقرب منزلة إلى الحق الأول منها بعد أن نزلت منها في أول تكوّنها ، فإنّها صادرة عنه تعالى بهذه الوسائط ، فكيف يكون المعلول أشرف من العلل ؟ فإنّما تنحلّ وتنفكّ عقدته بأنّ النفوس الفلكيّة كانت مبدعة في أول نشأتها إلى أكمل حالها ، فعليّة جواهرها ، وتماميّة صورها ، وصفاء قوابلها ، وعدم ورود الأضداد عليها ، فليس لها الارتحال إلى درجة أخرى فوق ما هي عليها ، بل كلّ له مقام معلوم ، إذ ليس حصولها من الجهات القابلية وحركاتها الاستعدادية الارتحالية من حال إلى حال ، هي بحسب جواهرها صادرة عن الحق الأول بجهات فاعلية ، وكلّ نوع منها منحصر في شخصه لتمامية الشخص ، وكون التشخّص فيه لازما للنوعيّة ، وإنّما الحاجة إلى المادة فيها لقبول بعض أعراضها المتجدّدة كالأوضاع المختلفة وهي أيسر عرض وأدنى غرض . فجهة القوة الاستعدادية فيها ليست لأجل جواهرها وكيفيّاتها ولوازمها القارّة وكمّياتها وأشكالها ، فإنّها حاصلة لها منذ أول فطرتها من غير مهلة واستعداد ، وإنّما هي لها في أمور منها يجري مجرى النسب والأوضاع ، والنسبة من أخسّ الأعراض . فوجودها ليس بحسب التكوّن والتولّد من صورة أولى ، وعدمها أيضا ليس بحسب الفساد إلى صورة أخرى ، بل وجودها أيس من ليس مطلق بحسب ماهيّاتها ، وزوالها ليس من ايس مطلق . ( جمك ، 202 ، 4 ) إيسية فائضة - الذوات الإمكانية فإنّها في نفسها ومن حيث طبيعتها بالقوّة ، وهي من تلقاء علّتها بالفعل . فإنّ لها بحكم الماهيّة الليسيّة الصرفة ، وبحكم وجود سببها التام ، الإيسية الفائضة عنه ، فهي مصداق معنى ما بالقوّة ، ومعنى ما بالفعل من الحيثيّتين ، وكل ممكن هو حاصل الهويّة منهما جميعا في الوجود ، فلا شيء غير الواجب بالذات متبرّء الذات عن شوب القوّة ، وما سواه مزدوج من هذين المعنيين . والقوّة والإمكان يشبهان المادة ، والفعليّة والوجوب يشبهان الصورة ، ففي كل ممكن كثرة تركيبيّة من أمر يشبه المادة ، وآخر يشبه الصورة فإذن البساطة الحقّة مما يمتنع تحقّقها في عالم الإمكان لا في أصول الجواهر والذوات ، ولا في فروع الأعراض والصفات . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 187 ، 13 ) إيعاد - أهل الجنّة إنّما يدخلونها بالإيعاد والابتلاء بأنواع المصائب والمحن . كما ورد في الخبر عنه صلى اللّه عليه وآله : أشدّ الناس