سميح دغيم
155
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
والجنّ والحيوان ، والجنّة والنار والكتاب والصراط والميزان وغيرها ، فهو خليفة اللّه في الأرض والسماء فله جوهر ذاته وأعراض صفاته ، وسماء رأسه ونجوم حواسه وشمس قلبه وأرض بدنه ، وجبال عظامه وطيور قواه الإدراكية ووحوش قواه التحريكية بل كل ما أوجده اللّه تعالى في عالمي الملك والملكوت فهو مأمور بطاعة الإنسان الكامل وسجوده لأنّه خليفة الرب تعالى ، ومظهر جميع الأسماء . ( تفسق ( 5 ) ، 409 ، 12 ) - اعلم أنّ للإنسان الكامل في أيام كونه الدنياوي أربع حياتات : النباتية والحيوانية والنطقية والقدسية اثنتان دنياويّتان واثنتان أخرويّتان . مثال ذلك ، الكلام فإنّ له حياة امتدادية تنفسية هي بمنزلة الطبيعة النباتية وحياة صوتية لفظية هي بمنزلة الحيوانية وحياة معنوية هي بمنزلة الإنسانية وحياة حكمية هي بمنزلة الروح الإلهي . ( شهر ، 282 ، 6 ) - اعلم أنّ الإنسان الكامل لكونه خليفة اللّه ، مخلوقا على صورته ، وهو على بيّنة من ربّه يوجد فيه هذه الأقسام الثلاثة من الكلام ، وذلك لكمال نشأته الجامعة لما في الأمر والخلق والتحريك ، ففيه الإبداع والإنشاء والتكوين . ( مفغ ، 19 ، 17 ) - إنّ القرآن وإن كان حقيقة واحدة ، إلّا أنّ لها مراتب كثيرة في النزول ، وأساميه بحسبها مختلفة ، ففي كل عالم ونشأة يسمّى باسم مناسب لمقامه الخاص ، ومنزله المعيّن ، كما أنّ الإنسان الكامل حقيقة واحدة ، وله أطوار ومقامات ودرجات كثيرة في الصعود وأسامي مختلفة ، وله بحسب كل طور ومقام اسم خاص . ( مفغ ، 23 ، 6 ) إنسان كبير - الإنسان الكبير خليفة اللّه في السماء والأرض ، وماهيّتهما واحدة ، وهذا الإنسان نسخة منتسخة ونخبة منتخبة من الإنسان الكبير بمثابة الولد من الوالد ، فله أيضا حقيقة باطنة وصورة ظاهرة ، أمّا حقيقته الباطنة فالروح الجزئي المنفوخ من الروح الأعظم ، نسبته إلى ذلك كنسبة الشعاع إلى الشمس ، فكذلك عقله الجزئي ونفسه الشخصيّة والطبيعة الشخصية ، وأمّا صورته الظاهرة فنسخة منتخبة من صورة العالم الظاهر ، فيها من كل جزء من أجزاء العالم ، لطيفها وكثيفها قسط ونصيب ، فسبحان من صانع جمع العالم في واحد . ( سري ، 109 ، 15 ) إنسان كلي - اعلم أنّ الإنسان الكلّي بحسب أصل ذاته التي بما هو هو موجود ، بل وجود قائم بنفسه ، مجرّد عن الزمان والمكان مقدّس عن الحلول والإشارة الحسّية والانقسام ، نور من أنوار اللّه المعنوية ، وسرّ من أسراره العقلية ، ووجوه من وجوه قدرته ، وآية من آيات حكمته ، وعين من عيون إلهيته ، وكلمة من كلمات علمه وإرادته ، وهذه الصفات الذاتية له كلها مأخوذة من الصفات الذاتية الإلهية ، والنعوت الجلالية