سميح دغيم
148
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
التحريكية وآلاته العملية إلى الأفعال الجزئية بالفكر والروية أو بالإلهام والحدس على مقتضى آراء واعتقادات تخصّها ، أي تلك الأفعال وتسمّى تلك القوّة العقل العملي والقوّة العملية والقوّة العاقلة والنفس باعتبارها لها مراتب أربع . ( شهث ، 240 ، 25 ) - إنّ الإنسان ينتظم ذاته من جوهرين : أحدهما نوراني ، والآخر ظلماني . أمّا النوراني فهو النفس ، وأمّا الظلماني فهو الجسد . فالنفس حيّة علامة فعّالة خفيفة ، والجسد ميت جاهل ثقيل . ( كصج ، 10 ، 5 ) - اعلم أنّ الصانع العليم القدير ، جلّت عظمته ! جعل الإنسان ، كما أشرنا إليه ، من جسم وروح ، وظلمة وضياء ، وكدورة وصفاء ، وظاهر مشهور وباطن مستور . ومن ساعدته الفطنة والذكاء ، وأعانته قوة العقل والدهاء ؛ يمكن له بالفراسة ، الاستدلال من ظاهر الإنسان على باطنه ، والاطّلاع في منظره على مخبره في كثير من الحالات والصفات . ( كصج ، 86 ، 5 ) - إنّ الإنسان بما هو إنسان يكون تارة في جوهره بالقوة وتارة بالفعل ، وإذا صار في جوهره بالفعل فلا يزال في صفاته الكمالية بالقوة ، لا ينال غاية الكمال وروح الشرف والفضيلة ما دام في البدن ، فإذا خلع البدن صار منخرطا في سلك العقول المهيمنين . ( مبع ، 186 ، 25 ) - لو نظر أحد حق النظر في حقيقة الإنسان وتدبّر في ذاته حق التدبّر لوجدها مشتملة على جميع طبقات الموجودات بحسب طبائعها وماهيّاتها ، دون أشخاصها وهويّاتها ، ووجدها متصاعدة في استكمالاتها من أخسّ المراتب إلى أشرف الغايات ، حتى كان الإنسان قبل تكوّن بدنه أولا لا شيئا محضا ، مشاركا للمعدومات بلا اسم ورسم ، ثم مادة هيولانية ونطفة قذرة في غاية ضعف الوجود ، حيث ينعدم صورتها بأقلّ مصادمة برد أو حرّ أو غيرهما ، ثم تدرج في الاستكمال قليلا بعناية اللّه تعالى وقدرته ، فأفاض عليها صورة نباتية وخلق فيها قوّة جاذبة للغذاء . ثم إنّ تلك المادة لأجل شركتها للنباتات صارت أكمل وجودا من الحجر والمدر والحديد والنحاس وغير ذلك من الجواهر المعدنية ، إلّا أنّ النباتات مع هذا الكمال ناقص ، فإنه لو أعوزه غذاء يساق إليه ويماس أصله جفّ ويبس ولم يمكنه طلب الغذاء من موضع آخر ، فإنّ الطلب إنّما يكون بشيئين : أحدهما معرفة المطلوب ، والثاني القدرة على الانتقال إليه والحركة نحوه . والنبات عاجز عنهما ، فلو وقف وجود الإنسان في هذه المرتبة لكان ناقصا في خلقه عاجزا في وجوده . ( مبع ، 210 ، 23 ) - أخصّ الخواص بالإنسان تصوّر المعاني العقلية المجرّدة عن المادة كل التجريد ، والتوصّل إلى معرفة المجهولات تصوّرا وتصديقا من المعلومات العقلية . واعلم أنّ للإنسان تصرّفا في أمور جزئية وتصرّفا في أمور كلية . والثاني فيه اعتقاد فقط من غير