سميح دغيم
137
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
اليقيني يجريان مجرى واحد ، إلّا أنّ الأولين حال الوجود العيني والأخيرين حال الوجود العلمي ، وإذا كان الموجود عين المعلوم ، فقد كان الوجوب عين العلم كما في علم الباري بذاته وبالأمور الصادرة عن ذاته من جهة علمه بذاته . ( تفسق ( 1 ) ، 229 ، 14 ) إمكان وشيئية - إنّ الوجود حقيقة واحدة هي عين الحق ، وليس للماهيّات والأعيان الإمكانية وجود حقيقي إنّما موجوديّتها بانصباغها بنور الوجود ، ومعقوليتها من نحو من أنحاء ظهور الوجود وطور من أطوار تجلّيه ، وإنّ الظاهر في جميع المظاهر والماهيّات والمشهود في كل الشؤون والتعيّنات ليس إلّا حقيقة الوجود بل الوجود الحقّ بحسب تفاوت مظاهره وتعدّد شؤونه وتكثّر حيثيّاته ، والماهيّة الخاصة الممكنة كمعني الإنسان والحيوان حالها كحال مفهوم الإمكان والشيئيّة ونظائرها في كونهما ممّا لا تأصّل لها في الوجود عينا ، والفرق بين القبيلتين إنّ المصداق في حمل شيء من الماهيّات الخاصة على ذات هو نفس تلك الذات بشرط موجوديّتها العيني أو الذهني ، وفي حمل تلك العبارات هو مفهومات الأشياء الخاصة من غير شرط ، وبأنّه يوجد بإزاء الماهيّات الخاصة أمور عينية هي نفس الموجودات عندنا ، ولا يوجد بإزاء الممكنية والشيئية ومفهوم الماهيّة شيء في الخارج . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 339 ، 14 ) إمكان وقوعي - الإمكان الاستعدادي إذا أضيف إلى ما يقوم به يسمّى استعداده ، وإذا أضيف إلى الحادث فيه يسمّى إمكان ذلك الحادث ، فالإمكان الوقوعي بما هو إمكان وقوعي للشيء قائم لا به بل بمحلّه فهو بالوصف بحال المتعلّق أشبه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 235 ، 20 ) إمكان ووجوب - أمّا حكاية الإمكان والوجوب فالوجوب لا ينافي الإمكان في التحقّق فإنّ نسبة الإمكان إلى الوجوب نسبة النقص إلى الكمال ، نعم هما مختلفان بحسب الاعتبار فالمصير إلى ما ذكر أو لا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 142 ، 13 ) أمور الآخرة - وجود أمور الآخرة وإن كان يشبه وجود الصور التي يراها الإنسان في المنام أو في المرآة من وجه ، إلّا أنّ الموجودة في المنام والمرآة أمور ضعيفة شأنها الحكاية المحضة ، وأمّا الصور الموجودة في الدار الآخرة فهي أمور قوية الوجود شديدة التأثير ، نسبتها إلى هذه الصور الدنياوية كنسبة هذه الصور المحسوسة إلى الموجودة في المنام ، من بقايا المرتسمات الوهمية والمخزونات الخيالية ، كما ورد في الحديث من قوله صلى اللّه عليه وآله : " الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا " فيعلم منه أنّ الكون في الدنيا منام والعيش فيها أحلام . ( تفسق ( 4 ) ، 202 ، 9 )