سميح دغيم

127

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

- الإمكان ، فلو فرض أن يكون له إمكان بالغير لكان لشيء واحد بالنظر إلى حيثيّة واحدة إمكانان أحدهما بالغير والآخر بالذات ، بمعنى كون الذات كافية في صدقه لا بمعنى اقتضائها له ، لاستحالة ذلك كما سيظهر ، ومن المستحيلات أن يكون إمكان واحد مستندا إلى الذات بالمعنى المذكور وإلى الغير جميعا كما مرّ في الوجوب من أنّه لو كان بالذات لم يكن بالغير ولو كان بالغير لم يكن بالذات ، وأمّا تحقّق إمكانين لشيء واحد باعتبار واحد فهو مستبين الفساد . فكما لا يتصوّر لشيء واحد باعتبار واحد وجودان أو عدمان فكذلك لا يتصوّر لواحد بعينه من الذوات أو الحيثيّات المكثرة للذات ضرورتا وجود واحد أو ضرورتا عدم واحد أو لا ضرورتان لوجود واحد وعدم واحد ، كيف وهذه المعاني طبائع ذهنية لا يتحصّل إلّا بالإضافة ، ولا يتعدّد كل منها إلّا بتعدّد ما أضيفت هي إليه ، فلو فرض إمكان بالغير لشيء ما ، فهو مع عزل النظر عن الغير أهو في حدّ ذاته ممكن فكان لشيء واحد بعينه إمكانان ، وقد علمت بطلانه ، أو ضروري أحد من الوجود والعدم فقد أزاله ذلك الغير عمّا يقتضيه ذاته وكساه مصادم ما استوجبه بطباعه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 161 ، 15 ) - منهم من يجعل الإمكان بمعنى تساوي الطرفين نظرا إلى الذات أو بمعنى السلب العدولي أو التحصيلي ، لكن يجعله من اللوازم الاصطلاحية للذات ، المحوجة إلى اقتضاء من قبلها ثم يعتذر من لزوم الانقلاب عند فعلية أحد الطرفين أو تخلّف مقتضى الذات عند ترجّح أحد الطرفين المتساويين ، أنّ الأمر أوسع من مرتبة الذات من حيث هي هي . وأنّ انتفاء شيء في خصوص نحو من أنحاء نفس الأمر بخصوصه لا يستلزم انتفاءه في نفس الأمر ، فيجوز أن يكون حقيقة الإمكان اقتضاء ذات الممكن تساوي الطرفين بالنظر إلى ذاته من حيث هي هي لا اقتضاء ذاته تساويهما في نفس الأمر ، وكذا ما ينافي مقتضى ذات الممكن ، ترجّح أحد الطرفين بالنظر إلى الذات من حيث هي لا ترجّحه بالنظر إليها في نفس الأمر من جهة تأثير العلّة وإفاضة الجاعل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 164 ، 8 ) - إنّ معنى الإمكان إذا حمل على الماهيّات المختلفة فليس هو عين تلك أو واحدا منها بل أمر آخر يعمّها عموم العرض العام اللاحق . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 172 ، 12 ) - إنّ معنى الإمكان في الوجود الممكن ، غير معناه في الماهيّة ، وإنّ أحدهما يجامع الضرورة الذاتية بل عينها بخلاف الآخر فإنّه ينافيها . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 192 ، 13 ) - إنّ علاقة الماهيّة إلى جاعل الوجود إنّما هي تبع للوجود ، والوجود بنفسه مفاض ، كما إنّه بنفسه مفيض بحسب اختلافه كمالا ونقصا وقوّة وضعفا . والماهيّة في حدّ نفسها لا علاقة بينها وبين غيرها فما لم يدخل الماهيّة في عالم الوجود دخولا عرضيّا ليست هي في نفسها شيئا من