سميح دغيم

101

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الإشراقات العقلية على ذواتهم ، وعدم شواغلهم عن طاعة جاعلهم من الدواعي الشهوية ، والصوارف الغضبية ، واستحالة التفاتهم إلى ما تحتهم من الكائنات المدرية ، والأجسام القذرية . ( ورق ، 69 ، 2 ) إفهام - الفهم ، وهو تصوّر الشيء من لفظ المخاطب ، والإفهام وهو إيصال المعنى باللفظ إلى فهم السامع . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 512 ، 12 ) - الفهم ، وهو تصوّر الشيء من لفظ المخاطب ، والإفهام هو إيصال المعنى باللفظ إلى فهم السامع . ( مفغ ، 135 ، 15 ) اقتدار النفس الإنسانية - إنّ اللّه خلق النفس الإنسانية ذات اقتدار على إيجاد صور الأشياء في عالمها الخاصّ ومملكتها الغائبة عن هذا العالم بمشيئتها وإرادتها ، لأنّها من سنخ الملكوت وعالم القدرة والجبروت ، إلّا أنّ ما تخترعها وتنشأ في عالمها ما دامت تكون في هذا العالم وصحبة الأعدام والقوى والملكات يكون ضعيفة الوجود شبيهة بالأشباح والأظلال ، فإذا قويت ذاتها وقربت من مبدأها بقطع هذه العلائق المادية أصبحت مخترعة للصور الغيبية المناسبة لأخلاقها الحسنة أو السيّئة ، إمّا ملذّة أو مؤذية ، ولم يفارق الدنيا عن الآخرة إلّا في كمال الصورة وقوّة وجودها هناك ونقصها وضعف وجودها ههنا . فلو كانت للنفس قدرة تامة على تصوير الصورة الملذّة في عالم الحسّ - كما لها قدرة على تصويرها في عالم الخيال - لكان نعيمها كنعيم أهل الجنّة حيث تكون شهوتهم سبب تخيّلهم ، وتخيّلهم سبب إحساسهم فلا يخطر ببالهم شيء يميلون إليه إلّا ويحضر عندهم دفعة . ( تفسق ( 7 ) ، 35 ، 4 ) اقتضاء أول - لا يقال : ليس تولية الشيء ما تولّاه عدلا من كل وجه ، بل حيث يكون ذلك التولّي من رشد وبصيرة ، فإنّ السفيه قد يختار لنفسه ما هو شرّ بالنسبة إليه وضرّ لجهله وسفاهته ، ثم لا يكون توليته إيّاه عدلا وحكمة - بل ظلما وجورا - وإنّما العدل والحكمة والشفقة في ذلك منعه إيّاه وصرفه عنه . لأنّا نقول : هذا التولّي الذي كلامنا فيه ليس تولّيّا يحكم عليه بالرشد والسفه ، والمنفعة والمضرّة ، وإنّما هو تولّي سابق على النفع والضرّ ، حاكم على الخير والشرّ ، لأنّ به يصير الشيء متعيّنا في الخارج بالأسباب المقدّرة له ، وما يختاره السفيه لذاته إنّما يسمّى شرّا ، لأنّه مناف لذاته ، فلذاته اقتضاء أول متعلّق بنقيض هذا الاختيار ، فذلك هو الذي أوجب لنا أن نسمّي هذا شرّا بالنسبة إليه ، وأمّا اقتضائه الأول فلا يمكن وصفه بالشرّ ، لأنّه لم يكن قبله اقتضاء يكون هذا بخلافه فيوصف بأنّه شرّ ، بل هو الاقتضاء الذي