سميح دغيم

90

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الدائم المؤلّف من المقدّمات الضرورية الدائمية لا يزول ولا يتغيّر دنيا وآخرة - فالإيمان بالأركان نور عقلي يوجب أن تخرج به النفس الإنسانية من الظلمات إلى النور ، ومن حدّ القوّة إلى الفعل ، ويدخل من دار الغرور وضنك القبور إلى دار النعيم والسرور . ( تفسق ( 2 ) ، 176 ، 8 ) أعدام - الفرق بين النفس والطبيعة أنّها - أعني النفس الكلّية الفلكية - مستمرّة الحقيقة الذاتية متجدّدة الهوية التعلّقية ، فلها في ذاتها الشخصية حيثيتان ، أحديهما تجرّدية عقلية باقية . والأخرى تعليقية تدبيرية متبدّلة ، وأمّا الطبيعة فإنما هي عين الهوية التعلّقية المتجدّدة في ذاتها الشخصية وإن كان لكل طبيعة نوعية سبب عقلي ذو عناية بها لكنها خارجة من جهة استغراقها في الهيولى عن ذلك المدبّر النوري ، وظاهر أن الصورة المقدارية لتضاعف الأعدام فيها لا يمكن أن يكون أول الصوادر . وتلك الأعدام أولها عدم الكمال الأتمّ اللازم للقصور الإمكاني ، والثاني هو فقد الكمال المنتظر ، والثالث فقد ذاته عن ذاته في كل وقت وزمان ، والرابع غيبة ذاته عن ذاته في كل حدّ ومكان ، وأمّا الهيولى الأولى فهي القوّة الصرفة والإمكان الاستعدادي المحض . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 260 ، 9 ) إعدام - معنى الإعدام هو في مقابلة الإيجاد ، لكن الإيجاد معقول ، إذ هو إفادة شيء شيئا ، وأمّا العدم فهو غير معقول ولا مفهوم له إلّا بالعرض ، لأنّه رفع الوجود ، فالشيء إذا كان مركّبا فانعدامه بانحلال تركيبه ونظامه ، وإن كان بسيطا فهو ينقسم إلى صورة وعرض وجوهر مجرّد ، أمّا الصور والأعراض فانعدامها بزوالها عن موادها ومحالها ، فانعدامها أيضا معقول ، لكن انعدام المركّبات أسهل تعقّلا وأيسر تصوّرا ، أمّا البسيط البريء عن المواد والمكان وعن الحركة والزمان ، بل عن الأجزاء معقولة أو محسوسة ، فضلا عن الموضوع والهيولى ، فكيف يعقل انعدامه ، وبأي طريق يفهم فناؤه سيّما مع بقاء مديمه ومقيمه . ( مفغ ، 538 ، 21 ) أعراض - جميع الأعراض تابعة للصورة وهي منبعها ومبدئها إلّا أنّ الصور متفاوتة قوّة وضعفا وتجرّدا وتجسّما ، وليس شأن المادة إلّا القبول والانفعال فلا فرق بين عرض وعرض في ذلك بل كل عرض نسبتها إلى الصورة بالوجود والصدور وإلى المادة بالاستعداد والقبول ، لكن بعض الصور قريبة الذات من أفق المادة الجسمانية كالصور المعدنية والنباتية ، فكذلك الأعراض التابعة لها كالأشكال والألوان ، وبعضها بعيدة الذات عنها كالنفوس سيّما الإنسانية والفلكية فكذا الأعراض الناشئة منها . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 257 ، 21 ) - إنّ تجدّد المتجدّدات مستندة إلى أمر يكون جوهره وذاته متبدّلة سيّالة ، وهي الطبيعة ؛