سميح دغيم
59
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
خصوصيات الآحاد " . ( تفسق ( 4 ) ، 387 ، 5 ) إرادة أولية رضائية - قد ثبت بالحكمة إنّ الخير برضاه وقضاه جملة وتفصيلا ، والشرّ بقضائه جملة وبقدره تفصيلا ، فالإرادة الأولية الرضائية تؤدّي إلى الخير الكلّي والنظام الأعلى بالقياس إلى العوالم كلّها بحسب الأنواع ، والإرادة الثانوية القدرية الجزئية تؤدّي إلى الخير والسعادة لطائفة بالقياس إلى عالم ، وإلى الشرّ لطائفة أخرى بالقياس إلى عالم آخر ، كما في الحديث الإلهي : " هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وهؤلاء للنار ولا أبالي " وقوله تعالى : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ ( هود : 118 ، 119 ) . ( تفسق ( 2 ) ، 264 ، 12 ) إرادة ثانوية قدرية جزئية - قد ثبت بالحكمة إنّ الخير برضاه وقضاه جملة وتفصيلا ، والشرّ بقضائه جملة وبقدره تفصيلا ، فالإرادة الأولية الرضائية تؤدّي إلى الخير الكلّي والنظام الأعلى بالقياس إلى العوالم كلّها بحسب الأنواع ، والإرادة الثانوية القدرية الجزئية تؤدّي إلى الخير والسعادة لطائفة بالقياس إلى عالم ، وإلى الشرّ لطائفة أخرى بالقياس إلى عالم آخر ، كما في الحديث الإلهي : " هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وهؤلاء للنار ولا أبالي " وقوله تعالى : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ ( هود : 118 ، 119 ) . ( تفسق ( 2 ) ، 264 ، 13 ) . إرادة في الواجب - الإرادة في الواجب هي المحبّة الإلهية التابعة لابتهاجه بذاته التي ينبوع كل فضيلة وكمال وخير ، وهي عين الداعي ، وهو نفس علمه بنظام الخير الذي هو عينه ذاته ، المقتضية للنظام الكلّي ، المؤدّية للخيرات أتمّ اقتضاء وتأدية . لأنّه لمّا علم ذاته الذي هو أجل الأشياء بأجل علم ، يكون مبتهجا بذاته أشدّ الابتهاج ، ومن ابتهج بشيء ابتهج بجميع ما يصدر عنه من حيث كونها صادرة عنه ، فالواجب تعالى يريد الأشياء لا لأجل ذواتها الإمكانية ، بل لأجل أنّها آثار صادرة عنه تعالى ، فالداعي في إيجاده للممكنات والغاية لها هو ذاته تعالى ، فيكون ذاته فاعلا وغاية ، فهو الأول والآخر . ( تفسق ( 4 ) ، 385 ، 13 ) إرادة الكلام - اعلم أنّ الغرض الأول للمتكلّم في إرادة الكلام إنشاء أعيان الحروف والكلمات وإيجادها من الضمير في المخارج ، وهو عين الإعلام ، وأمّا ترتّب الأثر على الأمر والنهي والأخبار والتمنّي والنداء والاستفهام ، وغير ذلك ، فهو مقصود ثان وغاية ثانية غير الإعلام ، وهذه المغايرة إنّما يتحقّق في بعض أقسام الكلام ، لأنّ الكلام على ثلاثة أقسام : أعلى وأوسط وأدنى ، فأعلى الأقسام ما يكون عين الكلام مقصودا أوليّا بالذات ولا يكون بعده مقصود أشرف وأهمّ منه لكونه غاية لما بعده ، وهذا مثل إبداعه ( تعالى ) عالم