رفيق العجم
35
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
نظره ، وتحفظه في غيبته ، ولا تخرج من بيتها وإن خرجت فمختبئة ، تطلب المواضع الخالية ، مصونة في حاجاتها ، بل تتناكر ممن يعرفها . همتها إصلاح نفسها ، وتدبير بيتها ، مقبلة على صلاتها وصومها ، ناظرة في عيبها ، متفكّرة في دينها ، دائمة في صمتها ، غاضّة طرفها ، مراقبة لربها ، كثيرة الذكر له ، طائعة لبعلها ، تحثه على طلبه الحلال ، ولا تطلب منه الكثير من النوال ، ظاهرة الحياء ، قليلة الخناء ، صبور شكور مؤثرة في نفسها ، مواسية من حالها وقوتها . وإذا استأذن بابها صديق لبعلها ، وليس بعلها حاضرا ، لم تستفهمه ، ولا في الكلام تعاوده ، غيرة منها على نفسها وبعلها منه . ( أد ، 263 ، 1 ) آداب المريض - آداب المريض الإكثار من ذكر الموت والاستعداد له بالتوبة ودوام الحمد والثناء للّه واستعمال التضرّع والدعاء وإظهار العجز والفاقة والتداوي مع الاستعانة بخالق الدواء وإظهار الشكر عند القوة . وقلّة الشكوى وإكرام الجلساء وترك المصافحة . ( أد ، 49 ، 4 ) آداب المستمع - آداب المستمع إظهار الخشوع ، ودوام الخضوع ، وسلامة الصدر وحسن الظنّ ، واعتقاد القول ، ودوام السكوت ، وقلّة التقلّب ، وجمع الهمّ ، وترك التهمة . ( أد ، 251 ، 1 ) آداب المشي مع الجنازة - " آداب المشي مع الجنازة " . دوام الخشوع وغض البصر وترك الحديث وملاحظة الميت بالاعتبار ، والتفكّر فيما يجيب به من السؤال والعزم على المبادرة فيما يخاف به من المطالبة ، وخوف حسرة الفوت عند هجوم الموت . ( أد ، 49 ، 10 ) آداب المعاشرة - " آداب المعاشرة " إذا دخل مجلسا أو جماعة سلّم وجلس حيث المتّسع ، وترك التخطّي ، وخصّ بالسلام من قرب منه إذا جلس وإن بلى بمجالسة العامة ترك الخوض معهم ولا يصغي إلى أراجيفهم ويتغافل عمّا يجري من سوء ألفاظهم ، ويقلّ اللقاء لهم إلا عند الحاجة ، ولا يستصغر أحدا من الناس فيهلك ولا يدري لعلّه خير منه وأطوع للّه منه . ولا ينظر إليهم بعين التعظيم في دنياهم لأن الدنيا صغيرة عند اللّه صغيرة ما فيها ولا يعظم قدر الدنيا في نفسه فيعظم أهلها لأجلها فيسقط من عين اللّه . ولا يبذل لهم دينه لينال من دنياهم فيصغر في أعينهم ولا يعاديهم فتظهر لهم العداوة ولا يطيق ذلك ولا يصبر عليه إلا أن تكون معاداة في اللّه عزّ وجلّ . فيعادي أفعالهم القبيحة ، وينظر إليهم بعين الشفقة والرحمة ، ولا يشكر إليهم في مودّتهم له وإكرامهم إيّاه وحسن بشاشتهم في وجهه وثنائهم عليه فإنه من طلب حقيقة ذلك لم يجده إلا في الأقل ، وإن سكن إليهم وكّله الحق إليهم فهلك ،