رفيق العجم

29

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

آداب الغنيّ - آداب الغني لزوم التواضع ، ونفي التكبّر ، ودوام الشكر ، والتوصّل إلى أعمال البرّ ، والبشاشة بالفقير والإقبال عليه ، وردّ السلام على كل أحد وإظهار الكفاية ، ولطافة الكلمة ، وطيب المؤانسة ، والمساعدة على الخيرات . ( أد ، 257 ، 15 ) آداب الفقير - آداب الفقير في فقره : إعلم أنّ للفقير آدابا في باطنه وظاهره ومخالطته وأفعاله ينبغي أن يراعيها . فأما أدب باطنه فأن لا يكون فيه كراهية لما ابتلاه اللّه تعالى به من الفقر ، أعني أنه لا يكون كارها فعل اللّه تعالى من حيث إنه فعله - وإن كان كارها للفقر - كالمحجوم يكون كارها للحجامة لتألّمه بها ولا يكون كارها فعل الحجام ولا كارها للحجام ، بل ربما يتقلّد منه منّة ، فهذا أقلّ درجاته وهو واجب ، ونقيضه حرام ومحبط ثواب الفقر ، وهو معنى قوله عليه السلام : " يا معشر الفقراء أعطوا اللّه الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلّا فلا " وأرفع من هذا أن لا يكون كارها للفقر بل يكون راضيا به ، وأرفع منه أن يكون طالبا له وفرحا به لعلمه بغوائل الغنى ، ويكون متوكّلا في باطنه على اللّه تعالى واثقا به في قدر ضرورته أنه يأتيه لا محالة ويكون كارها للزيادة على الكفاف . وقد قال علي كرّم اللّه وجهه : إنّ للّه تعالى عقوبات بالفقر ومثوبات بالفقر ؛ من علامات الفقر إذا كان مثوبة أن يحسن عليه خلقه ويطيع به ربّه ولا يشكو حاله ، ويشكر اللّه تعالى على فقره ، ومن علاماته - إذا كان عقوبة - أن يسوء عليه خلقه ويعصى ربّه بترك طاعته ويكثر الشكاية ويتسخّط القضاء ، وهذا يدلّ أنّ كل فقير فليس بمحمود ، بل المحمود الذي لا يتسخّط ويرضى أو يفرح بالفقر ويرضى لعلمه بثمرته ، إذ قيل : ما أعطى عبد شيئا من الدنيا إلّا قيل له : خذه على ثلاث أثلاث : شغل وهمّ وطول حساب . وأما أدب ظاهره : فأن يظهر التعفّف والتجمّل ولا يظهر الشكوى والفقر ، بل يستر فقره ويستر أنه يستره . ( ح 4 ، 218 ، 10 ) - " آداب الفقير " لزوم القناعة وكتمان الفاقة وترك البذالة والتضعضع ، وإلقاء الطمع وإيثار الصيانة وإظهار الكفاية لأهل المروءة من أهل الديانة وإجلال الأغنياء مع قلّة الاستبشار لهم . وإظهار الكفاية لهم مع الإياس منهم ، وترك الكبر عليهم مع نفي التذلّل وحفظ القلب عند رؤيتهم والتمسّك بالدين عند مشاهدتهم . ( أد ، 50 ، 1 ) آداب القارئ - " آداب القارئ " يجلس بين يديه جلسة التواضع ، وجمع الفهم وخفض الرأس ، والاستئذان قبل القراءة . ثم الاستعاذة والتسمية والدعاء عند الفراغ . ( أد ، 42 ، 23 )