رفيق العجم
755
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
مثلها ؛ بل يلزم عليه محال آخر وهو أنّ اللّه تعالى لو أراد تسكين يد العبد إذا أراد العبد تحريكها ، فلا يخلو إمّا أن توجد الحركة ، والسكون جميعا ، أو كلاهما لا يوجد ، فيؤدّي إلى اجتماع الحركة والسكون ، إلى الخلو عنهما ، والخلو عنهما مع التناقض يوجب بطلان القدرتين ؛ إذ القدرة ما يحصل بها المقدور عند تحقّق الإرادة ، وقبول المحلّ . وإن ظنّ أنّ مقدور اللّه تعالى يترجّح لأنّ قدرته أقوى ، فهو محال لأنّ تعلّق القدرة بحركة واحدة ، لا تفضل تعلّق القدرة الأخرى بها ، إذ كانت فائدة القدرتين الاختراع ، وإنّما قوته باقتدار على غيره ، واقتداره على غيره غير مرجّح في الحركة التي فيها الكلام ، إذ حظ الحركة من كل واحدة من القدرتين أن تصير مخترعة بها والاختراع يتساوى ، فليس فيه أشدّ ، ولا أضعف حتى يكون فيه ترجيح . فإذا الدليل القاطع على إثبات القدرتين ساقنا إلى إثبات مقدور بين قادرين . ( ق ، 90 ، 9 ) مقدورات - إذا أثبتنا القدرة ، فلنذكر أحكامها . ومن حكمها أنّها متعلّقة بجميع المقدورات ، وأعني بالمقدورات الممكنات كلّها . ( ق ، 82 ، 1 ) مقروء - أمّا المقروء فهو كلام اللّه تعالى ، أعني صفته القديمة القائمة بذاته . ( ق ، 125 ، 7 ) مقسط - المقسط هو الذي ينتصف للمظلوم من الظالم . وكماله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم ، وذلك غاية العدل والإنصاف ، ولا يقدر عليه إلّا اللّه ، سبحانه وتعالى . ( مص ، 153 ، 9 ) مقصود - المعاني المناسبة : ما تشير إلى وجوه المصالح وأماراتها . وفي إطلاق لفظ المصلحة أيضا نوع إجمال ؛ والمصلحة ترجع إلى جلب منفعة أو دفع مضرّة . والعبارة الحاوية لها : أن المناسبة ترجع إلى رعاية أمر مقصود . أما المقصود ، فينقسم : إلى ديني ، وإلى دنيوي . وكل واحد ينقسم : إلى تحصيل ، وإبقاء . وقد يعبّر عن التحصيل بجلب المنفعة . وقد يعبّر عن الإبقاء : بدفع المضرّة . يعني : أن ما قصد بقاؤه : فانقطاعه مضرّة ، وإبقاؤه دفع للمضرّة . فرعاية المقاصد عبارة حاوية للإبقاء ودفع القواطع ، وللتحصيل على سبيل الابتداء . وجميع أنواع المناسبات ترجع إلى رعاية المقاصد . وما انفك عن رعاية أمر مقصود ، فليس مناسبا . وما أشار إلى رعاية أمر مقصود فهو : المناسب . ( ش ، 159 ، 8 ) مقصود العبادات - مقصود العبادات تأكيد الأنس بذكر اللّه عزّ وجلّ ، للإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور . ولن يسعد في دار الخلود