رفيق العجم

750

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

هو ؟ فإنّه إذا أشير إلى شخص آدميّ وقيل : ما هو ؟ ليس كقول : من هو ؟ ، فجوابه أن يقال : إنسان . فلو قيل : حيوان ، لم يكن قد ذكر تمام الماهيّة ، لأنّه ليس تتقوّم ماهيّته بمجرّد الحيوانيّة ، لأنّه هو بأنّه حيوان عاقل لا بأنّه حيوان فقط . ولفظ الإنسان للحيوان العاقل . فلو قيل بدل الإنسان : أبيض أو طويل أو عالم أو كاتب ، لم يكن جوابا ، لأنّ مفهوم الأبيض شيء مبهم له وصف البياض ، ما يدري ما ذلك الشيء ، ومفهوم العالم شيء مبهم له وصف العلم ، ومفهوم الكاتب شيء مبهم له فعل الكتابة . نعم ، يجوز أن يفهم أنّ الكاتب إنسان ، ولكن من أمور خارجة وأدلّة زائدة على مفهوم اللفظ . وكذلك إذا أشير إلى لون وقيل : ما هو ؟ ، فجوابه أنّه بياض . فلو ذكر اسما مشتقّا فقال : مشرق أو مفرق لضوء البصر ، لم يكن جوابا ، لأنّ المطلوب بقولنا : ما هو ؟ ، حقيقة الذات وماهيّتها التي بها هي ما هي . والمشرق شيء مبهم له الإشراق ، والمفرق شيء مبهم له التفريق . ( مص ، 25 ، 13 ) مقبولات - المقبولات ، وهي أمور إعتقدناها بتصديق من أخبرنا بها من جماعة ينقص عددهم عن عدد التواتر ، أو شخص واحد تميّز عن غيره بعدالة ظاهرة ، أو علم وافر ، كالذي قبلناه من آبائنا ، وأساتذتنا ، وأئمتنا ، وإستمررنا على اعتقاده . وكأخبار الآحاد في الشرع ، فهي تصلح للمقاييس الفقهيّة ، دون البراهين العقليّة ( ع ، 197 ، 21 ) - المشهورات والمقبولات إذا اعتبرت من حيث يشعر بنقيضها في بعض الأحوال فيجوز أن تسمّى ( مظنونة ) ( ع ، 198 ، 9 ) - المقبولات فهي المقبول من أفاضل الناس وأكابر العلماء ومشايخ السلف ( م ، 51 ، 6 ) - المشهورات في الظاهر ، والمظنونات ، والمقبولات فتصلح أن تكون مقدّمات للقياس الخطابي والفقهي ، وكل ما لا يطلب به اليقين ( م ، 54 ، 7 ) مقترنات في الوجود - إنّ المقترنات في الوجود اقترانها ليس على طريق التلازم ، بل العادات يجوز خرقها فتحصل بقدرة اللّه تعالى هذه الأمور دون وجود أسبابها . ( ت ، 215 ، 26 ) مقدّم وتال - لنسمّ القضية الأولى المقدّم ولنسمّ القضية الثانية اللازم والتابع ( مس 1 ، 40 ، 17 ) - قد يكون المقدّم أقاويل كثيرة ، والتالي يلزم الجملة ، وكذلك قد يكون المقدّم واحدا ، والتالي قضايا كثيرة ( ع ، 155 ، 5 ) - التالي إذا جعل مقدّما تغيّر المعنى في الشرطيّة المتصلة ، وربّما كذب أحدهما وصدق الآخر ( م ، 19 ، 16 ) - التالي موافق للمقدّم بمعنى أنّه يتّصل به ويلازمه ولا يعانده ، وأحد جزئيّ المنفصلة