رفيق العجم
742
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
معقولات - القوة العقلية هو ذات تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع وسائر عوارض الجسم ، فيجب أن ننظر في ذات هذه الصورة المجرّدة عن الوضع كيف هي مجرّدة عنه ، أبالقياس إلى الشيء المأخوذ منه أو بالقياس إلى الشيء الآخذ ، أعني هذه الذات المعقولة تتجرّد عن الوضع في الوجود الخارجي أو في الوجود المتصوّر في الجوهر العاقل ، ومحال أن يكون كذلك في الوجود الخارجي فبقي أن يكون إنما هو مفارق للوضع والأين عند وجوده في العقل . فإذا إذا وجدت في العقل لم تكن ذات وضع بحيث يقع إليها إشارة تجزؤ وانقسام أو شيء مما أشبه هذا المعنى ، فلا يمكن أن يكون في جسم . ( مع ، 29 ، 24 ) - النفس تدرك المعقولات مفصّلة ومرتّبة ، وما يدرك المعقولات مفصّلة مرتّبة فليس له وحدة صرفة وتجريد محض ، إذ هو بالنسبة إلى بعض المعقولات بالقوة ، ففيه ما بالقوة وفيه ما بالفعل فالواحد الحق هو اللّه سبحانه فلا جرم ليس له شيء منتظر لا ذاته ولا صفاته ويكون التركيب منفيّا عنه من كل وجه قولا وعقلا وقدرا ، ما سواه فلا يخلو عن تركيب ما ، وإن كان من حيث العقل لا تركيبا جسمانيّا أو متوهّما ، حتى أن العقل الذي هو المبدع الأول لا يكون واحدا صرفا بل فيه اعتباران ، ولهذا صدر منه أكثر من الواحد . ( مع ، 66 ، 19 ) - المعقولات تظهر بالمحسوسات ، وكما أن كمال جلال الحق إنما يظهر بأفعاله وصنائعه ، وكذلك الأمر الحق إنما يظهر بخلقه ، وكذلك العقل إنما يظهر بالنفس ، والنفس إنما تظهر بالطبيعة ؛ والطبيعة إنما تظهر بالجسم الكلي ، وكذلك جميع الموجودات ، إنما يظهر بالإنسان حتى يكون جسمه وطبيعته مظهر الجسم ، والطبيعة ونفسه وعقله مظهر النفس والعقل ، وتسليمه مظهر الأمر الحق فيظهر به جلال الباري تعالى وإكرامه . ( مع ، 114 ، 8 ) معلّل - كل ما انقدح فيه معنى مخيّل ، مناسب ، مطّرد ، لا يصدمه أصل من أصول الشرع ؛ فهو معلّل . ( من ، 385 ، 5 ) معلّم - المعلّم إمّا أن يشترط كونه معصوما من الخطأ والزلل مخصوصا بهذه الخاصّيّة وإمّا يجوز التعلّم من كلّ أحد ، وإذا بطل التعلّم من كلّ أحد أيّ واحد كان لكثرة القائلين المعلّمين وتعارض أقوالهم ثبت وجوب التعلّم من شخص مخصوص بالعصمة من سائر الناس . ( فض ، 15 ، 10 ) - يجب أن يكون المعلّم ماهرا في فنّ يعلّمه ، وأن يكون طاهر القلب واللسان ، وأن يكون نظيفا عن الغيبة ، وعدلا في الدّين ، وناصحا في جميع الأمور ،