رفيق العجم

733

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

يكلّمه أو فرسا يخاطبه أو ميتا يعطيه شيئا أو يأخذ بيده أو يسلب منه شيئا أو تصير أصبعه شمسا أو قمرا أو يصير ظفره أسدا أو غير ذلك مما يراه النائم في منامه . فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام يرون ذلك في اليقظة وتخاطبهم هذه الأشياء في اليقظة ، فإن المتيقّظ لا يميّز بين أن يكون ذلك نطقا خياليّا أو نطقا حسيّا من خارج ، والنائم إنما يعرف ذلك بسبب انتباهه والتفرقة بين النوم واليقظة . ومن كانت له ولاية تامة تفيض تلك الولاية أشعتها على خيالات الحاضرين حتى إنهم يرون ما يراه ويسمعون ما يسمعه ، والتمثّل الخيالي أشهر هذه الأقسام والإيمان بهذه الأقسام كلها وأجمعها واجب . ( مض ، 326 ، 1 ) معدّل - صفة المعدّل والجارح ولا بد من العقل ، والإسلام ، وظهور العدالة ، والبلوغ . ولا تقدح الأنوثة والرق . ويشترط معرفة أسباب الجرح ، والعدالة فيما قاله الأصحاب . ( من ، 265 ، 3 ) معدولة - لنخصّص هذا الجنس من ( القضية ) الموجبة باسم آخر ، وهو ( المعدولة ) أو ( غير المحصّلة ) وكأنها عدل بها عن قانونها ، فأبرزت في صيغة سلب ، وهي إيجاب ( ع ، 114 ، 21 ) معدوم - المعدوم منقسم في علم اللّه تعالى إلى ما سبق له وجود . ( ق ، 214 ، 9 ) معراج - كل ما ارتفع عن الحسّ فسماؤه . وهذا هو المعراج الأول لكل سالك ابتدأ سفره إلى قرب الحضرة الربوبية . ( مش ، 53 ، 1 ) معرفة - المعرفة ؛ وأعني بالمعرفة أن يعرف أربعة أمور : يعرف نفسه ، ويعرف ربه ، ويعرف الدنيا ، ويعرف الآخرة . فيعرف نفسه بالعبودية والذلّ وبكونه غريبا في هذا العالم وأجنبيّا من هذه الشهوات البهيمية ، وإنما الموافق له طبعا هو معرفة اللّه تعالى والنظر إلى وجهه فقط ، فلا يتصوّر أن يعرف هذا ما لم يعرف نفسه ولم يعرف ربه فليستعن على هذا بما ذكرناه في كتاب المحبة ، وفي كتاب شرح عجائب القلب ، وكتاب التفكّر ، وكتاب الشكر ، إذ فيها إشارات إلى وصف النفس وإلى وصف جلال اللّه ، ويحصل به التنبّه على الجملة وكمال المعرفة وراءه ، فإن هذا من علوم المكاشفة ، . . . وأما معرفة الدنيا والآخرة فيستعين عليه بمن ذكرنا في كتاب ذمّ الدنيا ذكر الموت ليتبيّن له أن لا نسبة للدنيا إلى الآخرة ، فإذا عرف نفسه وربه وعرف الدنيا والآخرة ثار من قلبه بمعرفة اللّه حب اللّه ، وبمعرفة الآخرة شدّة الرغبة فيها ، وبمعرفة الدنيا الرغبة عنها ويصير أهمّ أموره ما