رفيق العجم
710
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
لكم ، أن من يؤمن بي ، يعمل الأعمال التي أعمل ، وأفضل منها يصنع " . صرح بجهة المجاز ، إذ لا يتصوّر لأحد من البشر أن تكون أفعاله أفضل من أفعال الإله بوجه ، ثم أكّد البيان بقوله : " لأني ماض إلى الأب " . ولو كان ( المسيح ) هو الأب حقيقة لما قال : لأني ماض إلى الأب ، إذ لا يتصوّر لأحد أن يقول : أنا ماض إلى زيد ، ويكون هو عين زيد . وقوله : أما تؤمن أني في الأب ، وفيّ ، يريد بذلك عدم التباين في الأحكام والإرادات . ( ر ، 162 ، 13 ) مشارطة النفس - العقل يحتاج إلى مشارطة النفس أوّلا فيوظّف عليها الوظائف ويشرط عليها الشروط ويرشدها إلى طريق الفلاح ويحزم عليها الأمر بسلوك تلك الطرق ، ثم لا يغفل عن مراقبتها لحظة ، فإنه لو أهملها لم ير منها إلّا الخيانة وتضييع رأس المال كالعبد الخائن إذا خلا له الجوّ وانفرد بالمال . ثم بعد الفراغ ينبغي أن يحاسبها ويطالبها بالوفاء بما شرط عليها ، فإن هذه تجارة ربحها بالفردوس الأعلى وبلوغ سدرة المنتهى مع الأنبياء والشهداء ، فتدقيق الحساب في هذا مع النفس أهم كثيرا من تدقيقه في أرباح الدنيا مع أنها محتقرة بالإضافة إلى نعيم العقبى ، ثم كيفما كانت فمصيرها إلى التصوّم والانقضاء ، ولا خير في خير لا يدوم بل شرّ لا يدوم خير من خير لا يدوم ، لأن الشرّ الذي لا يدوم إذا انقطع بقي الفرح بانقطاعه دائما وقد انقضى الشرّ ، والخير الذي لا يدوم يبقى الأسف على انقطاعه دائما وقد انقضى الخير . ( ح 4 ، 418 ، 16 ) مشاهدات باطنة - المشاهدات الباطنة وذلك كعلم الإنسان بجوع نفسه وعطشه وخوفه وفرحه وسروره وجميع أحواله الباطنة التي يدركها من ليس له الحواس الخمس . وهذه ليست مدركة بالحواس الخمس ومجرّد العقل لا يكفي في إدراكها بل البهيمة تدرك هذه الأحوال من نفسها بغير عقل ( مح ، 48 ، 15 ) - المشاهدات الباطنة وذلك كعلم الإنسان بجوع نفسه وعطشه وخوفه وفرحه وجميع الأحوال الباطنة التي يدركها من ليس له الحواس الخمس ، فهذه ليست من الحواس الخمس ولا هي عقلية ، بل البهيمة تدرك هذه الأحوال من نفسها بغير عقل ( مس 1 ، 45 ، 2 ) مشاهدة - المشاهدة تدلّ على الحصول ( الاحتراق ) عندها ( ملاقاة النار والقطن ) ، ولا تدلّ على الحصول بها ، وأنّه لا علّة له سواها . ( ت ، 170 ، 11 ) مشبّهات - المشبّهات : أي المشبّهة للأقسام الماضية