رفيق العجم

707

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

ينبغي أن يحتاط في قطع الحاجة بالكتاب ، فالكتاب محتاج إليه لثلاثة أغراض : التعليم والاستفادة والتفرّج بالمطالعة . ( ح 1 ، 261 ، 17 ) مسلّمات - المسلّمات فهي التي سلّمها الخصم أو كان مشهورا بين الخصمين فقط فإنّه يستعمل معه دون غيره ، فلا يفارق المشهور إلّا في العموم والخصوص ( م ، 51 ، 10 ) - المشهورات والمسلّمات فهي مقدّمات القياس الجدلي ( م ، 52 ، 14 ) مسمّى - مفهوم المسمّى غير مفهوم الاسم ، إذ بينّا أنّ الاسم لفظ دالّ والمسمّى مدلول ، وقد يكون غير لفظ ، ولأنّ الاسم عربيّ وعجميّ وتركيّ ، أي موضوع العرب والعجم والترك ، والمسمّى قد لا يكون كذلك . والاسم إذا سئل عنه ، قيل : ما هو ؟ والمسمّى إذا سئل عنه ، ربما قيل : من هو ؟ كما إذا حضر شخص فيقال : ما اسمه ؟ فيقال : زيد ، وإذا سئل عنه ، قيل : من هو ؟ وإذا سمّي التركي الجميل باسم الهنود ، قيل : اسم قبيح ومسمّى حسن . وإذا سمّي باسم كثير الحروف ، ثقيل المخارج ، قيل : اسم ثقيل ومسمّى خفيف . والاسم قد يكون مجازا ، والمسمّى لا يكون مجازا . والاسم قد يبدّل على سبيل النقال ، والمسمّى لا يتبدّل . وهذا كله يعرّفك أنّ الاسم غير المسمّى . ولو تأمّلت وجدت فروقا غير ذلك ، ولكنّ البصير يكفيه اليسير والبليد لا يزيده التكثير إلّا تحيّرا . ( مص ، 22 ، 16 ) مسيح - صرّح ( بولس الرسول ) أيضا - في كتاب الرسائل ، فقال : " اللّه الواحد هو ، والوسيط بين اللّه والنّاس ، الإنسان يسوع المسيح " . وصرّح الإنجيل - أيضا - : " ولا تدعوا لكم معلما على الأرض فإن معلّمكم ( واحد ) هو المسيح ، ولا تدعو لكم أبا على الأرض ، فإن أباكم واحد هو الذي في السماء " ( متى ، إصحاح 23 - 9 / 11 ) دليل على التغاير ، لأنه وصف نفسه بوحدة التعليم في الأرض ، ووصف الإله بوحدة الأبوّة ، وهو إذا أطلق الأب أراد الإله ، فيكون قد وصفه بوحدة الإلهية ، ثم أشار إلى جهة العلو بقوله : فإن أباكم واحد هو الذي في السماء وهذا النص ذكره ( متّى ) في إنجيله في الفصل السادس والسبعين . ( ر ، 119 ، 6 ) - هم ( النصارى ) يعتقدون بأن حقيقة إنسانية عيسى ، عليه السلام ، وذات الإله ، حقيقتان متميّزتان ، ليس بينهما اختلاط ولا امتزاج . بل كلّ حقيقة ، باقية على جميع أوصافها الثابتة لها ، من حيث هي كذلك ، وأنّ المسيح أقنوم لحقيقة الإله فقط ، وهي حقيقة غير مركّبة أخذت من الحقيقتين المذكورتين ، ولها اتحاد بالإنسان الكلّي ، فانظر إلى عوار هذا الكلام وعدم انتظامه ، وكيف أخطره اللّه ببال من أراد أن يغويهم