رفيق العجم

703

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

مرهون - المرهون وفيه ثلاثة شرائط : الأولى أن يكون عينا فلا يجوز رهن الدين . لأن الرهن عبارة عن وثيقة دين في عين . وإذا كان عينا لم يشترط ( ح ) فيه الإفراز بل يصحّ رهن الشائع ويكون على المهايأة كما في شركاء الملك . الثانية أن لا يمتنع إثبات يد المرتهن عليه كرهن المصحف . ( ح ) والعبد ( ح ) المسلم من الكافر فيه خلاف مرتب على البيع . وكذا رهن الجارية الحسناء ممن ليس بعدل فهو مكروه . ولكن إن جرى فالأصحّ صحته . الثالثة أن تكون العين قابلة للبيع عند حلول الأجل . فلا يجوز رهن أمّ الولد . والوقف . ( بو 1 ، 96 ، 1 ) مريد - إنّ اللّه تعالى مريد لأفعاله . وبرهانه أنّ الفعل الصادر منه مختصّ بضروب من الجواز لا يتميّز بعضها عن البعض إلّا بمرجّح ، ولا تكفي ذاته للترجيح لأنّ نسبة الذات إلى الضدّين واحدة ، فما الذي خصّص أحد الضدّين بالوقوع في حال دون حال ؟ وكذلك القدرة لا تكفي فيه ؛ إذ نسبة القدرة إلى الضدّين واحدة وكذلك العلم لا يكفي خلافا للكعبي ، حيث اكتفى بالعلم عن الإرادة ؛ لأنّ العلم يتبع المعلوم ، ويتعلّق به على ما هو عليه ، ولا يؤثّر فيه ولا يغيّره . ( ق ، 101 ، 5 ) - المريد ، إذا حجّ يعقد النيّة خوف الرد واستعدّ استعداد من لا يرجو الإياب وأحسن الصحبة وتجرّد عند الإحرام عن نفسه واغتسل من ذنبه ولبس ثوب الصدق والوفاء ولبّا موافقة للحق في إجابة دعوته . وأحرم في الحرم من كل شيء يبعده عن اللّه تعالى وطاف بقلبه حول كرسي كرامته ، وصفى ظاهره ، وباطنه عند الوقوف على الصفا وهرول هربا من هواء ولم يتمنّ على اللّه تمنّى ما لا يحلّ له واعترف بالخطأ بعرفة وتقرّب إلى اللّه بمزدلفة ورمى الشهوات عند رمي الجمرات ، وذبح هواه وحلق الذنوب وزار البيت معظّما صاحبه ، واستلم الحجر رضاء بقضائه ، وودّع ما دون اللّه في طواف الوداع . ( عر ، 93 ، 2 ) - الشيخ المتبوع الذي يطبّب نفوس المريدين والمسترشدين ينبغي أن لا يهجم عليهم بالرياضة والتكاليف في فن مخصوص ما لم يعرف أخلاقهم . فإذا عرف ما هو الغالب على المريد من الخلق السيّئ وعرف مقداره ولاحظ حاله وسنّه ، وما يحتمله من المعالجة ، عيّن له الطريق . ولذلك ترى الشيخ يشير على بعض المريدين أن يخرج إلى السوق للكدية . وذلك إن توسم فيه نوع رياسة وتكبّر فيعالجه بما يراه ذلّا وهو نقيض خلقه حتى ينكسر به تكبّره ، ويشير على بعضهم بتعهّد بيت الماء وإعداد سبل الاستنجاء . وذلك إذا رأى نفسه مائلة إلى الرعونة في النظافة المجاوزة حدّ الاعتدال . وقد يشير عليه بالصوم ويأمره بالوصال إلّا بمقدار يخرج به عن موجب النهي ، وذلك إذا رآه شابّا قوي الشهوة مولعا بشهوة البطن والفرج