رفيق العجم

14

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

وغيرها نسبة الخمر إلى الفواحش الظاهرة من الزنا والقذف والقتل ، وكما أن من خيّر بين الشرب وبين سائر الفواحش فاختار الشرب استصغارا له فدعاه ذلك إلى ارتكاب سائر الفواحش فكذلك من غلب عليه حب الإفحام والغلبة في المناظرة وطلب الجاه والمباهاة دعاه ذلك إلى إضمار الخبائث كلها . ( ف ، 52 ، 7 ) أخوّة - إعلم أنّ عقد الأخوّة رابطة بين الشخصين كعقد النكاح بين الزوجين ، وكما يقتضي النكاح حقوقا يجب الوفاء بها قياما بحق النكاح - كما سبق ذكره في كتاب آداب النكاح - فكذا عقد الأخوّة ، فلأخيك عليك حق في المال والنفس وفي اللسان والقلب بالعفو والدعاء وبالإخلاص والوفاء وبالتخفيف وترك التكلّف والتكليف وذلك يجمعه ثمانية حقوق . ( ح 2 ، 188 ، 13 ) - الأخوّة كما تقتضي السكوت عن المكاره تقتضي أيضا النطق بالمحاب ، بل هو أخصّ بالأخوة لأن من قنع بالسكوت صحب أهل القبور ، وإنما تراد الإخوان ليستفاد منهم لا ليتخلّص عن أذاهم . والسكوت ، معناه كفّ الأذى فعليه أن يتودّد إليه بلسانه ويتفقّده في أحواله التي يجب أن يتفقّد فيها كالسؤال عن عارض إن عرض وإظهار شغل القلب بسببه واستبطاء العافية عنه ، وكذا جملة أحواله التي يكرهها ينبغي أن يظهر بلسانه وأفعاله كراهتها ، وجملة أحواله التي يسرّ بها ينبغي أن يظهر بلسانه مشاركته له في السرور بها . فمعنى الأخوة المساهمة في السراء والضراء . ( ح 2 ، 196 ، 16 ) أخيار - الأخيار الذين هم أولو الأبصار وأرباب الجد والاجتهاد فأبصروا طريق السماء فلم يعبؤا بأسباب الأرض واعتصموا بحبل اللّه فلم يكترثوا بعلائق الخلق وتيقّنوا بآيات اللّه تعالى وأبصروا طريقه فلم يلتفتوا إلى وساوس الشيطان والخلق . والنفس فإذا وسوس لهم شيطان أو نفس أو إنسان بشيء قاموا معه بالمناقشة والمدافعة والمخالفة حتى ولي الخلق عنهم واعتزل عنهم الشيطان وانقادت لهم النفس واستقام لهم الطريق المستقيم . ( عب ، 55 ، 17 ) آداب - من آداب حضور الجنائز : التفكّر والتنبّه والاستعداد ، والمشي أمامها على هيئة التواضع . . . ومن آدابه : حسن الظنّ بالميت ، وإن كان فاسقا وإساءة الظن بالنفس وإن كان ظاهرها الصلاح . فإن الخاتمة لا تدري حقيقتها . ( قل ، 384 ، 7 ) آداب الإحرام - " آداب الإحرام " غسل الجسد ونظافة الإزارين ، وطيب الرائحة وتعاهد الجياع والتلبية بالهيبة ورفع الصوت بحلاوة