رفيق العجم
688
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
وأفاضوا عليهم من فنون البلاء . ( مظ ، 18 ، 7 ) مجيب - المجيب هو الذي يقابل مسئلة السائل بالإسعاف ، ودعاء الداعين بالإجابة ، وضرورة المضطرّين بالكفاية ، بل ينعم قبل النداء ، ويتفضّل قبل الدعاء . وليس ذلك إلّا للّه ، عزّ وعلا ، فإنّه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم ، وقد علمها في الأزل ، فدبّر أسباب كفاية الحاجات بخلق الأطعمة والأقوات ، وتيسير الأسباب والآلات الموصلة إلى جميع المهمّات . ( مص ، 129 ، 1 ) مجيد - المجيد هو الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ونواله . فكأنّ شرف الذات إذا قارنه حسن الفعال سمّي مجدا . وهو الماجد أيضا ، ولكنّ أحدهما أدلّ على المبالغة ، وكأنّه يجمع معاني اسم الجليل والوهّاب والكريم . ( مص ، 133 ، 7 ) محاسبة - المحاسبة مع الشريك أن ينظر في رأس المال وفي الربح والخسران ليتبيّن له الزيادة من النقصان ، فإن كان من فضل حاصل استوفاه وشكره ، وإن كان من خسران طالبه بضمانه وكلّفه تداركه في المستقبل . فكذلك رأس مال العبد في دينه الفرائض ، وربحه النوافل والفضائل ، وخسرانه المعاصي . وموسم هذه التجارة جملة النهار ومعاملة نفسه الأمّارة بالسوء ، فيحاسبها على الفرائض أوّلا فإن أدّاها على وجهه شكر اللّه تعالى عليه ورغبها في مثلها ، وإنّ قوتها من أصلها طالبها بالقضاء ، وإن أدّاها ناقصة كلّفها الجبران بالنوافل ، وإن ارتكب معصية اشتغل بعقوبتها وتعذيبها ومعاتبتها ليستوفي منها ما يتدارك به ما فرّط - كما يصنع التاجر بشريكه - وكما أنه يفتّش في حساب الدنيا عن الحبّة والقيراط فيحفظ مداخل الزيادة والنقصان حتى لا يغبن في شيء منها فينبغي أن يتّقي نهاره ، وليتكفّل بنفسه من الحساب ما سيتولّاه غيره في صعيد القيامة ، وهكذا عن نظره بل عن خواطره وأفكاره وقيامه وقعوده وأكله وشربه ونومه ، حتى عن سكوته أنه لم سكت ؟ وعن سكونه لم سكن ؟ فإذا عرف مجموع الواجب على النفس ، وصحّ عنده قدر أدّى الواجب فيه ، كان ذلك القدر محسوبا له فيظهر له الباقي على نفسه فليثبته عليها وليكتبه على صحيفة قلبه كما يكتب الباقي الذي على شريكه على قلبه وفي جريدة حسابه . ( ح 4 ، 430 ، 3 ) محال - إنّ العالم مثلا ، يصدق عليه أنّه واجب ، وأنّه محال ، وأنّه ممكن . أمّا كونه واجبا ، فمن حيث أنّه إذا فرضت إرادة القديم موجودة ، وجودا واجبا ، كان المراد أيضا واجبا بالضرورة ، لا جائزا ، إذ يستحيل