رفيق العجم

684

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

- ها هنا - لا على الوجه الموضوع ، فإنها لا تفيد التشبيه أصلا إذ المثل قد أشعر به ، فكانت الكاف إما زائدة أو مؤكّدة ، ووضعها الأصلي أن تكون مفيدة . وأما النقصان فكقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( يوسف : 82 ) ، واسأل وَالْعِيرَ ( يوسف : 82 ) وأسقط منه الأهل ، وهذا وضعه الأصلي أن يقتضي أن يكون المسؤول - فيه - القرية والعير لا الأهل المحذوف . وأما الاستعارة فكقوله : جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ( الكهف : 77 ) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ( آل عمران : 54 ) ، و اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ( البقرة : 15 ) ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ( الفتح : 6 ) ، و أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ( الكهف : 29 ) ، و كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ( المائدة : 64 ) ، فالسرادق في النار ، والنار في الحرب ، والغضب والسخط والمكر والاستهزاء في حق اللّه ، والإرادة في حق الجدار : كل ذلك مستعار لا على الوضع الأصلي ، فهذا مما لا يجحد . ( أس ، 34 ، 1 ) - المجاز اسم مشترك قد يطلق على الباطل الذي لا حقيقة له والقرآن منزّه عن ذلك ولعلّه الذي أراده من أنكر اشتمال القرآن على المجاز وقد يطلق على اللفظ الذي تجوّز به موضوعه وذلك لا ينكر في القرآن . ( مس 1 ، 105 ، 8 ) - المجاز ما استعملته العرب في غير موضوعه وهو ثلاثة أنواع : الأول ما استعير للشيء بسبب المشابهة في خاصية مشهورة كقولهم للشجاع أسد وللبليد حمار فلو سمّي الأنجر أسدا لم يجز لأن النجر ليس مشهورا في حق الأسد . والثاني الزيادة كقوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فإن الكاف وضعت للإفادة فإذا استعملت على وجه لا يفيد كان على خلاف الوضع . الثالث النقصان الذي لا يبطل التفهيم كقوله عز وجل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى واسئل أهل القرية ، وهذا النقصان اعتادته العرب فهو توسّع وتجوّز . ( مس 1 ، 341 ، 4 ) - كل مجاز فله حقيقة وليس من ضرورة كل حقيقة أن يكون لها مجاز ، بل ضربان من الأسماء لا يدخلهما المجاز : الأول أسماء الأعلام نحو زيد وعمرو لأنها أسام وضعت للفرق بين الذوات لا للفرق في الصفات . . . الثاني الأسماء التي لا أعمّ منها ولا أبعد كالمعلوم والمجهول والمدلول والمذكور إذ لا شيء إلا وهو حقيقة فيه فكيف يكون مجازا عن شيء . ( مس 1 ، 344 ، 1 ) - المجاز هو المستعار ( ع ، 375 ، 20 ) مجامعة - من تأويلاتهم ( الباطنية ) نبذة ليستدلّ بها على مخازيهم . فقد قالوا كلّما ورد من الظواهر في التكاليف والحشر والنشر والأمور الإلهيّة فكلّها أمثلة ورموز إلى بواطن ، أمّا الشرعيّات فمعنى الجنابة مبادرة المستجيب بإفشاء سرّ إليه قبل أن ينال رتبة استحقاقه . ومعنى الغسل تجديد