رفيق العجم
680
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الآخرة ، وفي بعض الروايات بدل المتكلّف : المرائي ؛ فإنّ من تقلّد خطر الفتوى وهو غير متعيّن للحاجة فلا يقصد به إلّا طلب الجاه والمال . ( ح 1 ، 29 ، 8 ) متكلم - نقول الإنسان يسمّى متكلّما باعتبارين ؛ أحدهما بالصوت والحرف ؛ والآخر بكلام النفس الذي ليس بصوت ، ولا حرف ، وذلك كمال ، وهو في حق اللّه تعالى غير محال ، ولا هو دالّ على الحدوث ، ونحن لا نثبت في حقّ اللّه تعالى إلّا كلام النفس ؛ وكلام النفس لا سبيل إلى إنكاره في حقّ الإنسان زائدا على القدرة ، والصوت حتى يقول الإنسان زوّرت البارحة كلاما في نفسي ، ويقال في نفس فلان كلام ، وهو يريد أن ينطق به . ( ق ، 116 ، 8 ) - درجة الفقيه والمتكلّم متقاربة لكن الحاجة إلى الفقيه أعمّ وإلى المتكلّم أشدّ وأشدّ ، ويحتاج إلى كلاهما لمصالح الدنيا ، أما الفقيه فلحفظ أحكام الاختصاصات بالمآكل والمناكح ، وأما المتكلّم فلدفع ضرر المبتدعة بالمحاجة والمجادلة كيلا يستطير شررهم ولا يعمّ ضررهم ، أما نسبتهم إلى الطريق والمقصد فنسبة الفقهاء كنسبة عمار الرباطات والمصالح في طريق مكة إلى الحج ، ونسبة المتكلّمين كنسبة بدرقة طريق الحج وحارسه إلى الحجاج ، فهؤلاء إن أضافوا إلى صناعتهم سلوك الطريق إلى اللّه تعالى بقطع عقبات النفس والنزوع عن الدنيا والإقبال على اللّه تعالى ففضلهم على غيرهم كفضل الشمس على القمر ، وإن اقتصروا فدرجتهم نازلة جدّا . ( ج ، 23 ، 4 ) متكلّمون - المتكلّمون : هم يدّعون أنهم أهل الرأي والنظر . ( ضل ، 15 ، 4 ) متواتر - المتواتر ، مثاله أنّا نقول : محمد - صلى اللّه عليه وسلم - صادق ، لأنّ كل من جاء بالمعجزة فهو صادق ، وقد جاء هو بالمعجزة فهو إذن صادق . ( ق ، 21 ، 6 ) - حدّ المتواتر ما لا يمكن الشكّ فيه كالعلم بوجود الأنبياء ووجود البلاد المشهورة وغيرها ، وأنّه متواتر في الأعصار كلّها عصرا بعد عصر إلى زمان النبوّة ، أم يتصوّر أن يكون قد نقص عدد التواتر في عصر من الأعصار . وشرط التواتر أن لا يحتمل ذلك كما في القرآن ، أمّا في القرآن فيغمض مدرك ذلك جدّا ولا يستقلّ بإدراكه إلّا الباحثون عن كتب التواريخ وأحوال القرون الماضية وكتب الأحاديث وأحوال الرجال وأغراضهم في نقل المقالات . إذ قد يوجد عدد التواتر في كل عصر ولا يحصل به العلم ، إذ كان يتصوّر أن يكون للجمع الكثير رابطة في التوافق لا سيّما بعد وقوع التعصّب بين أرباب المذاهب . ( فت ، 77 ، 10 )