رفيق العجم
662
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
والمنافق يقدم دينه دون ماله ، والمؤمن آمن من كل أحد إلا من اللّه ، والمنافق خائف من كل أحد إلا من اللّه ، والمؤمن يحسن ويبكي ، والمنافق يسيء ويضحك ، والمؤمن يحب الوحدة والخلوة ، والمنافق يحب الخلطة والملأ ، المؤمن يزرع ويخشى الفساد ، والمنافق يقلع ويرجو الحصاد والمؤمن ينهى لسياسة دينية ويصلح ، والمنافق يأمر وينهي لرياسة دنيوية ويفسد ، بل يأمر بالمنكر وينهي عن المعروف . ( قل ، 28 ، 13 ) ما - ما يطلب بصيغة « ما » ويطلق لطلب ثلاثة أمور الأول أن يطلب به شرح اللفظ كما يقول من لا يدري العقار ما العقار ، فيقال له الخمر إذا كان يعرف لفظ الخمر . الثاني أن يطلب لفظ محرّر جامع مانع يتميّز به المسؤول عنه من غيره كيفما كان الكلام سواء كان عبارة عن عوارض ذاته ولوازمه البعيدة عن حقيقة ذاته أو حقيقة ذاته كما سيأتي الفرق بين الذاتيّ والعرضيّ . والثالث أن يطلب به ماهية الشيء وحقيقة ذاته كمن يقول ما الخمر فيقال هو شراب مسكر معتصر من العنب ( مس 1 ، 12 ، 9 ) - ما : وقد يقع حرفا لا يفيد ، كقوله : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ( آل عمران : 159 ) . وقد يقع مفيدا للنفي في غيره ، كقولك : ما زيد قائم . وهي على لغة أهل الحجاز عاملة ، فنقول : ما هذا بشرا . وعند بني تميم لا تعملن فتقول : بشر . وهي كافة لعمل " إنّ " عند الكوفيين ، فتقول : إنما زيد منطلق . وقال البصريون : لا تكف ، فتقول : إنما زيدا منطلق . وقد تقع اسما منكوّرا بمعنى الاستفهام ، فتقول : ما عندك ؟ فجوابه : إنه ثوب أو فرس . وبمعنى الشرط ، كقولك : ما تفعل أفعل ، أي الفعل الذي تفعله أفعل . وبمعنى التعجب ، كقولك : ما أحسن زيدا ، أي شيء حسّن زيدا . وبمعنى الصفة ، كقولك : مررت بما معجب . وقد يقع موصولا بفعل ، فتقول : علمت ما عندك ، أي ما هو قار عندك . وبمعنى المدة ، كقولك ، أقوم ما تقوم . وبمعنى المصدر ، كقوله تعالى : وَالسَّماءِ وَما بَناها ( الشمس : 5 ) ، أراد : وبناءها . وبمعنى الذي ، كقولك : اتخمت مما أكلت ، يعني من الذي أكلت ، أو من أكلي ، بمعنى المصدر ، أو من طول أكلي ، بمعنى المدة . ولم يعبّر بما عمن يعقل ، بخلاف من . ( من ، 89 ، 6 ) ما بالقوة - إنّ كلّ ما هو بالقوة ، وأمكن أن يصير بالفعل ينقسم : إلى ما يصير بالفعل دفعة واحدة ، كالأبيض يسود دفعة ، وكالمظلم يستنير دفعة ، استنارة مستقرّة واقفة لا تزيد . وإلى ما يصير بالفعل تدريجا ، فيكون له بين القوّة المحضة ، وبين الفعل المحض سلوك . ويتدرّج في الخروج من القوة إلى الفعل . ( م ، 304 ، 12 ) ما هو - ذاتي الشيء أي هو داخل في جواب ما