رفيق العجم

7

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

إجماع - الإجماع لا ينسخ إذ لا نسخ بعد انقطاع الوحي وما نسخ بالإجماع يدل على ناسخ قد سبق في زمان نزول الوحي من كتاب أو سنّة . ( مس 1 ، 126 ، 1 ) - الإجماع فإنما نعني به اتفاق أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم خاصة على أمر من الأمور الدينية ، ومعناه في وضع اللغة الاتفاق والإزماع وهو مشترك بينهما . فمن أزمع وصمّم العزم على إمضاء أمر يقال أجمع والجماعة إذا اتفقوا يقال أجمعوا . ( مس 1 ، 173 ، 6 ) - المبتدع إذا خالف لم ينعقد الإجماع دونه إذا لم يكفر بل هو كمجتهد فاسق ، وخلاف المجتهد الفاسق معتبر ، فإن قيل لعلّه يكذب في إظهار الخلاف وهو لا يعتقده قلنا لعلّه يصدق ولا بد من موافقته . ( مس 1 ، 183 ، 14 ) - الإجماع من الأكثر ليس بحجة مع مخالفة الأقل وقال قوم هو حجة ، وقال قوم إن بلغ عدد الأقل عدد التواتر اندفع الإجماع وإن نقص فلا يندفع . والمعتمد عندنا أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها وليس هذا إجماع الجميع بل هو مختلف فيه . وقد قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى اللّه . فإن قيل قد تطلق الأمة ويراد بها الأكثر كما يقال بنو تميم يحمون الجار ويكرمون الضيف ويراد الأكثر ، قلنا من يقول بصيغة العموم يحمل ذلك على الجميع ولا يجوز التخصيص بالتحكّم بل بدليل وضرورة ولا ضرورة ههنا ، ومن لا يقول به فيجوز أن يريد به الأقل وعند ذلك لا يتميّز البعض المراد عمّا ليس بمراد ولا بد من إجماع الجميع . ( مس 1 ، 186 ، 1 ) - نفس الإجماع ونعني به اتفاق فتاوي الأمة في المسئلة في لحظة واحدة انقرض عليه العصر أو لم ينقرض ، أفتوا عن اجتهاد أو عن نص مهما كانت الفتوى نطقا صريحا . وتمام النظر في هذا الركن ببيان أن السكوت ليس كالنطق وأن انقراض العصر ليس بشرط وأن الإجماع قد ينعقد عن اجتهاد . ( مس 1 ، 191 ، 12 ) - يجوز انعقاد الإجماع عن اجتهاد وقياس ويكون حجة . ( مس 1 ، 196 ، 1 ) - لم يبن لنا أنّ خارق الإجماع كافر ، بل الخلاف قائم بين المسلمين في أنّ الحجّة هل تقوم بمجرّد الإجماع ؟ ( وقد ذهب النظام وطائفته إلى إنكار الإجماع ، وأنّه لا تقوم به حجّة أصلا ) . فمن التبس عليه هذا الأمر لم نكفّره بسببه ، واقتصرنا على تخطئته وتضليله . فإن قيل : وهلا كفّرتموهم لقولهم إنّ الإمام معصوم ، والعصمة عن الخطأ والزّلل وصغير المآثم وكبيرها من خاصّية النبوّة ؛ فكأنهم أثبتوا خاصّية النبوّة لغير النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ! قلنا : هذا لا يوجب الكفر ، وإنما الموجب له أن يثبت النبوّة لغيره بعده ؛ وقد ثبت أنه خاتم النبيين ، أو يثبت لغيره منصب النسخ لشريعته . ( مظ ، 148 ، 1 ) - الإجماع : عبارة عن اتفاق أهل الحل والعقد . وهو حجة كالنص المتواتر عند أهل الحق . ( من ، 303 ، 5 )