رفيق العجم

619

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

التي تهدف الحدود لأمثالها في عبارة المتكلّمين وأرباب الصناعات في الحدود - قلت : هو : حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم أو نفيه ، بالاشتراك في صفة أو انتفاء صفة ، أو حكم أو انتفاء حكم . فهذا أحوى لجميع أقسام الكلام ، وأحصر لجملة الأطراف . وفي الأول غنية عنه : فإنه مفيد للبيان الذي نبغيه ، وهو بيان قياس المعنى ، إذ هو المشتمل على بيان علّة الحكم . فإن أردت أن تضمّ إليه قياس الشبه والطرد - عدلت إلى العبارة الأخرى : فإن جميع ذلك على شكل القياس وإن كان ينقسم إلى صحيح وفاسد ، فإن الفاسد أيضا قياس . وعلى الجملة أيضا لا بدّ من التسوية بين الشيئين : لتتحقّق صورة القياس ، فإنه مشتقّ من قول العرب : قاس الشيء بالشيء ، إذا حذا به حذوه وسوّاه عليه ، يقال : قاس النعل بالنعل ، إذا سوّاه عليه . فإن قيل : فهل من فرق بين القياس والعلّة ؟ قلنا : نعم ، فإن العلّة في تصوّرها لا تستدعي أصلا وفرعا ، ولكن إذا ذكرت السبب المؤثر في الحكم ، فقد ذكرت علّة الحكم . والعلّة في الأصل : عبارة عمّا يتأثّر المحلّ بوجوده ، ولذلك سمّي المرض : علّة . وهي في اصطلاح الفقهاء على هذا المذاق . ( ش ، 19 ، 7 ) قياس ناقص - القياس المركّب والقياس الناقص ما تترك فيه النتائج الواضحة وبعض المقدّمات ، ويذكر من كل قياس مقدّمة واحدة ، وتترتّب بعضها على بعض وتساق إلى نتيجة واحدة ( ع ، 372 ، 4 ) قياس وتفريع - الذي يجب الإمساك عنه القياس والتفريع ، مثل أن يرد لفظ اليد ، فلا يجوز إثبات الساعد والعضد والكف مصيرا إلى أنّ هذا من لوازم اليد ، وإذا ورد الأصبع لم يجز ذكر الأنملة كما لا يجوز ذكر الجسم واللحم والإصبع والعصب ، وإن كانت اليد المشهورة لا تنفكّ عنه . وأبعد من هذه الزيادة إثبات الرجل عند ورود اليد ، وإثبات الفم عند ورود العين أو عند ورود الضحك ، وإثبات الأذن والعين عند ورود السمع والبصر ، وكل ذلك محال وكذب وزيادة ، وقد يتجاسر الحمقى من المشبهة الحشوية فلذلك ذكرناه . ( أع ، 66 ، 1 ) قياسات مركّبة - القياسات المركّبة : فاعلم أن العادة في الكتب والتعليمات غير جارية بترتيب الأقيسة على النحو الذي رتّبناه ، ولكن تورد في الكتب مشوّشة إمّا مع زيادة مستغنى عنها ، وإمّا مع حذف إحدى المقدّمتين استغناء بظهورها أو قصدا إلى التلبيس ، وما يورد مشوّش الترتيب ممّا ليس على ذلك النظم وأمكن ردّه إليه فهو قياس منتج . وما هو على ذلك النظم في ظاهره ولكنه ليس معه شروطه فهو غير منتج ( م ، 43 ، 3 )