رفيق العجم
615
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
ظاهرة الصدق ، فينتج من القياس نتيجة ظاهرة الكذب ، فيتبيّن أن ذلك لوجود كاذبة في المقدمات . ويجوز أن يسمّى هذا ( قياس الخلف ) ، لأنك ترجع من النتيجة إلى الخلف ، فتأخذ مطلوبك من المقدّمة التي خلفتها كأنها مسلّمة ( ع ، 160 ، 1 ) - يجوز أن يسمّى ( قياس الخلف ) ؛ لأن الخلف هو الكذب المناقض للصدق ، وقد أدرجت في المقدّمات كاذبة في معرض الصدق . ولا مشاخة في التسمية بعد فهم المعنى ( ع ، 160 ، 3 ) - قياس الخلف والقياس المستقيم صورته صورة القياس الحملي . لكن إذا كانت المقدّمتان صادقتين سمّي قياسا مستقيما . وإن كانت إحدى المقدّمتين ظاهرة الصدق ، والأخرى كاذبة ، أو مشكوكا فيها ، وأنتج نتيجة بيّنة الكذب ، ليستدلّ بها على أن المقدّمة كاذبة ، سمّي قياس خلف ( ع ، 371 ، 12 ) - قياس الخلف فصورته أن تثبت مذهبك بإبطال نقيضه بأن تلزم عليه محالات بأن تضيف إليه مقدمة ظاهرة الصدق وينتج منه نتيجة ظاهرة الكذب ، ثم تقول النتيجة الكاذبة لا تحصل إلّا من مقدّمات كاذبة وإحدى المقدّمتين ظاهرة الصدق ، فيتعيّن الكذب في المقدّمة الثانية التي هي مذهب الخصم ( م ، 38 ، 12 ) قياس الدلالة - قياس الدلالة ، وليس فيها قياس وإلحاق فرع بأصل ، لكنه يرجع حاصله إلى الاستدلال بثبوت الأخص على ثبوت الأعم - كالاستدلال بثبوت السواد على ثبوت اللونية - والاستدلال بانتفاء الأعم على انتفاء الأخصّ ، كالاستدلال بانتفاء اللون على انتفاء السواد ، وهما دليلان منتجان . وأما الاستدلال بثبوت الأعمّ على ثبوت الأخصّ ، أو بانتفاء الأخصّ على انتفاء الأعم - فباطل . أما إذا تساوى معنيان في العموم ولم يكن أحدهما أعم - كالحد والمحدود - فعند ذلك يتّجه فيه أربع استدلالات ؛ إذ يدلّ عدم الحد على عدم المحدود ، ووجوده على وجوده ، وكذلك يدلّ عدم المحدود على عدم الحد ، ووجوده على وجوده . ومثال هذا الطريق من أقيسة الفقه : الاستدلال بثبوت المشروط على ثبوت الشرط ، وبانتفاء الشرط على انتفاء المشروط ، كقولنا : " إن ثبت أن هذا الشخص صلاته صحيحة فقد ثبت أنه متطهّر ، ومعلوم أن صلاته صحيحة ، فيلزم الاعتراف بكونه متطهّرا " ، ولا شكّ في أن من يسلّم الأصلين لا يمكنه النزاع في هذه النتيجة ، وكذلك يمكن أن يقال : إن ثبت أنه غير متطهّر فصلاته باطلة . ( أس ، 31 ، 2 ) - قياس الدلالة فهو أن يكون الأمر المكرّر في المقدّمتين معلولا ومسبّبا ( مح ، 70 ، 7 ) - إن إستدللت بالمعلول على العلّة فهو قياس دلالة ( مح ، 70 ، 11 ) - ( الحدّ الأوسط ) إن لم يكن علّة ، سمّاه الفقهاء ( قياس الدلالة ) والمنطقيون سمّوه