رفيق العجم

5

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه ، وإن أخرج شيئا من فيه صرف وجهه عن الطعام وأخذه يساره ، ولا يغمس اللقمة الدسمة في الخلّ ولا الخلّ في الدسومة فقد يكرهه غيره ، واللقمة التي قطعها بسنّه لا يغمس بقيتها في المرقة والخل ، ولا يتكلّم بما يذكر المستقذرات . ( ح 2 ، 8 ، 17 ) اجتناب المعاصي - اجتناب المعاصي : إعلم أن الدين شطران : أحدهما ترك المناهي والآخر فعل الطاعات وترك المناهي هو الأشد ، فإن الطاعات يقدر عليها كل أحد وترك الشهوات لا يقدر عليها إلّا الصديقون . ( ب ، 52 ، 34 ) اجتهاد - التفكّر ، ومعناه : انتقال النفس من معلوم إلى معلوم ، فلا معنى لأفكار النفس وحديثها إلا انتقالاتها من علم إلى علم . فإن كان هذه الانتقالات - المسمّاة تفكّرا - لأجل الوقوف على عاقبة أمر : سمّي تدبّرا ؛ لأنه يلحظ دبر الأمر وعاقبته . وإن كان للتوصّل به إلى علم أو غلبة ظنّ : سمّي نظرا ، فالنظر : هو الفكر الذي يطلب به العلم أو الظن . فإن عبر من المنظور فيه إلى غيره بالتنبّه لمعنى يناسب المنظور فيه : سمّي اعتبارا ؛ لأنه عبر منه إلى غيره . فإن كان يفتقر إلى جهد وتحمّل كدّ ومشقّة في نظره : سمّي نظره اجتهادا . فإن أفضى نظره - الذي هو لطلب العلم والظن - إلى الوقوف على المطلوب : سمّي استنباطا ؛ لأنه أظهر ما لم يكن ظاهرا ، كما يظهر الماء من الأرض فسمّي صاحبه مستنبطا . فهذه أسام تترادف على الفكر باختلاف اعتباراتها وباختلاف إضافتها . ( أس ، 106 ، 1 ) - الاجتهاد في العلة إما أن يكون في تحقيق مناط الحكم أو في تنقيح مناط الحكم أو في تخريج مناط الحكم واستنباطه . ( مس 2 ، 230 ، 2 ) - الاجتهاد وهو عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال ، ولا يستعمل إلا فيما فيه كلفة وجهد فيقال اجتهد في حمل حجر الرحا ولا يقال اجتهد في حمل خردلة لكن صار اللفظ في عرف العلماء مخصوصا ببذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة . ( مس 2 ، 350 ، 7 ) أجرام علوية - الأجرام العلوية كاملة ، وهي بالفعل ، ما فيها شيء بالقوة ، إلّا ما يرجع إلى أخسّ أغراضها ، وهو الوضع ، كما سيأتي . ولا يقصد الأشراف الأخس لأجل الأخس في نفسه البتّة . ( م ، 277 ، 3 ) أجزاء الحد - لم يعرف صورة الشيء ، بالحدّ ، إلّا من عرف أجزاء الحدّ ، من الجنس والفصل قبله ( ع ، 271 ، 22 )