رفيق العجم
595
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
حينئذ عقله ، عقلا هيولانيّا ، وعقلا بالقوة . ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة : أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب ، بل تقبلها بالسماع ، من غير نظر . . . والثاني : نوع المشهورات ، وهي في الصناعات والأعمال أبين . فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة ، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا ؛ فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها ، سمّي عقلا بالفعل ، كالعلم الغافل عن العلوم ، القادر عليها ، مهما أراد . فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه ، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا ، أي علما مستفادا ، من سبب من الأسباب الإلهية ، يسمّى ذلك السبب ملكة ، أو عقلا فعّالا . ( م ، 362 ، 6 ) - القوة العقلية ، فإنّها تدرك نفسها ، وتدرك إدراكها لنفسها ، وتدرك ما يقدّر أنّه آلتها ، كالقلب والدماغ . وتدرك الضعيف بعد القويّ ، والخفيّ بعد الجليّ . وربما تقوى بعد الأربعين في غالب الأمر . ( م ، 363 ، 21 ) - القوة العقلية قوة على صور عقلية وجسمانية وغيرها لا نهاية لها . إذ ما يمكن أن يدركه العقل من الحسّيات والمعقولات ليس محصورا . فيستحيل أن تكون القوّة العقلية جسمانية . ( م ، 368 ، 20 ) قوة العلم - قوّة العلم ، فاعتدالها وحسنها أن تصير بحيث يدرك بها الفرق بين الصدق والكذب في الأقوال ، وبين الحق والباطن في الاعتقادات ، وبين الجميل والقبيح في الأعمال . فإذا انحصلت هذه القوة كذلك ، حصلت منها ثمرة الحكمة ، وهي رأس الفضائل . ( أر ، 135 ، 21 ) قوة عملية - للنفس الإنساني قوّتان : إحداهما : عالمة . والأخرى : عاملة . والقوة العالمة تنقسم : إلى القوة النظرية ، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد ، والعالم حادث . وإلى القوة العملية : وهي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا ، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل . ( م ، 359 ، 13 ) قوة غاذية - القوة الغاذية : لا تزال عاملة إلى آخر العمر ، ولكن تضعف في آخره لعجزها عن سدّ ما تحلّل لضعفها عن إحالة جسم الغذاء . ( م ، 347 ، 3 ) قوة الغضب - قوة الغضب فاعتدالها أن يحصل انقباضها وانبساطها على موجب إشارة الحكمة والشرع ، وكذلك قوة الشهوة . ( أر ، 136 ، 3 ) - مجامع القوى التي لا بدّ من تهذيبها ثلاث . قوة التفكير وقوة الشهوة وقوة