رفيق العجم
589
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
اللّه تعالى ، وفتح القلب في الرضاء عن اللّه تعالى ، وخفض القلب في الاشتغال بغير اللّه تعالى ، ووقف القلب في الغفلة عن اللّه تعالى . فعلامة الرفع ثلاثة أشياء وجود الموافقة وفقد المخالفة ودوام الشوق ، وعلامة الفتح ثلاثة أشياء التوكّل والصدق واليقين ، وعلامة الخفض ثلاثة أشياء العجب والرياء والحرص وهو مراعاة الدنيا ، وعلامة الوقف ثلاثة أشياء زوال حلاوة الطاعة وعدم مرارة المعصية والتباس الحلال . ( عر ، 82 ، 20 ) قمر - علم التعبير يعرفك مقدار ضرب المثال لأن الرؤيا جزء من النبوة . أما ترى أن الشمس في الرؤيا تعبيرها السلطان لما بينهما من المشاركة والمماثلة في معنى روحاني وهو الاستعلاء على الكافة مع فيضان الآثار والأنوار على الجميع . والقمر تعبيره الوزير لإفاضة الشمس نورها بواسطة القمر على العالم عند غيبتها كما يفيض السلطان آثاره بواسطة الوزير على من يغيب عن حضرة السلطان . ( مش ، 130 ، 23 ) قناعة - العمل ؛ الإقتصاد في المعيشة والرفق في الإنفاق ، فمن أراد عزّ القناعة فينبغي أن يسدّ عن نفسه أبواب الخروج ما أمكنه ويردّ نفسه إلّا ما لا بدّ منه ، فمن كثر خرجه واتّسع إنفاقه لم تمكنه القناعة ، بل إن كان وحده فينبغي أن يقنع بثوب واحد خشن ، ويقنع بأي طعام كان ؛ ويقلّل من الإدام ما أمكنه ، ويوطن نفسه عليه وإن كان له عيال فيرد كل واحد إلى هذا القدر ؛ فإنّ هذا القدر يتيسّر بأدنى جهد . ويمكن معه الإجمال في الطلب والاقتصاد في المعيشة وهو الأصل في القناعة ؛ ونعني به الرفق في الإنفاق وترك الخرق فيه ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " إن اللّه يحب الرفق الأمر كله " ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : " ما عال من اقتصد " . ( ح 3 ، 255 ، 27 ) - علامة القناعة الاكتفاء بما يذهب الحرّ والبرد والسغبة . . . فلا يميل إلى صاحب القمح صاحب الشعير . وإلى النقرة صاحب النقير . والمستغنى بالحلال لا يقصد المباح . ولا يخفض إلى الشبهة الجناح . وعلامة الغريب الحمل الخفيف وعدم الائتلاف بالثقيل . وترك السؤال فإنه يؤوى إلى ظل الدخيل . وعلامة عابر السبيل إسراع الإجابة . ورضاه بما سيق إليه واستطابه . وعلامة الميت إيثار مهمات دينه . والمسألة في غوالب حينه . ( قع ، 108 ، 2 ) - القناعة يضادّها الطمع . وقد قال عمر رضي اللّه عنه : إن الطمع فقر ، واليأس غنى ، وإنه من يئس عمّا في أيدي الناس وقنع ، استغنى عنهم . ( قل ، 146 ، 5 ) - القناعة فحسن تدبير المعاش من غير خب . ( ميز ، 76 ، 14 )