رفيق العجم

588

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

لكونه معدولا به عن جهة الصورة إلى غيرها ، كما إذا كانت الصورة وراء المرآة . والرابع لحجاب مرسل بين المرآة والصورة . والخامس الجهل بالجهة التي فيها الصورة المطلوبة حتى يتعذّر بسببه أن يحاذي بها شطر الصورة وجهتها ، فكذلك القلب مرآة مستعدّة لأن يتجلّى فيه حقيقة الأمور كلها . ( مع ، 93 ، 2 ) - إنّ الإنسان خلق من بدن وقلب - وأعني بالقلب حقيقة روحه التي هي محلّ معرفة اللّه ، دون اللحم والدم الذي يشارك فيه الميت والبهيمة - ، وأنّ البدن له صحّة بها سعادته ومرض فيه هلاكه . ( ضل ، 45 ، 5 ) قلم - اللوح عبارة عن موجود قابل لنقش الصور فيه ، والقلم عبارة عن موجود منه تفيض الصور على اللوح المنتقش . فإن حدّ القلم هو الناقش لصور المعلومات في اللوح واللوح هو المنتقش بتلك الصور ، وليس من شرطهما أن يكونا قصبا أو خشبا بل من شرطهما أن لا يكونا جسمين ، فالجسمية لا تدخل في حدّ القلمية وحقيقتها بل روح القلمية واللوحية هو ما ذكرنا ، والزائد عليه صورته لا معناه . فلا يبعد أن يكون قلم اللّه تعالى ولوحه لائقا بأصبعه ويده وكل ذلك على ما يليق بذاته وإلهيته فتقدّس عن حقيقة الجسمية بل جملتها جواهر روحانية عالية بعضها معلم كالقلم وبعضها متعلّم كاللوح . فإن اللّه تعالى علّم بالقلم فإذا فهمت نوعي الوجود فقد كان نبيّا قبل آدم عليه السلام بمعنى الوجود الأول التقديري دون الوجود الثاني الحسّي والعيني . ( أج ، 362 ، 9 ) - قال جالينوس الحكيم : القلم طبيب الكلام . وقال بليانس الحكيم : القلم طلسم كبير . وقال الإسكندر : الدنيا تحت شيئين : السيف والقلم . والسيف تحت القلم . ( تب ، 284 ، 6 ) - العقل الأول واللوح والقلم وهي الجواهر المفردة المفارقة للمواد بل هي أضواء مجرّدة معقولة غير محسوسة . والروح والقلب بلساننا من قبل تلك الجواهر ولا يقبل الفساد ولا يضمحلّ ولا يفنى ولا يموت بل يفارق البدن وينتظر العود إليه في يوم القيامة كما ورد في الشرع . ( ر ل ، 9 ، 1 ) قلم روحاني - القلم روحاني إذ وجد فيه روح القلم وحقيقته ولم يعوزه إلا قالبه وصورته ، وكون القلم من خشب أو قصب ليس من حقيقة القلم ، ولذلك لا يوجد في حدّه الحقيقي ، ولكل شيء حدّ وحقيقة هي روحه ، فإذا اهتديت إلى الأرواح صرت روحانيّا وفتحت لك أبواب الملكوت وأهلّت لمرافقة الملأ الأعلى وحسن أولئك رفيقا . ( ج ، 30 ، 5 ) قلوب - إعراب القلوب على أربعة أنواع : رفع وفتح وخفض ووقف ، فرفع القلب في ذكر