رفيق العجم
560
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
فعل متعدّ - الفعل المتعدّي إلى مفعول اختلفوا في أنه بالإضافة إلى مفعولاته هل يجري مجرى العموم فقال أصحاب أبي حنيفة لا عموم له . ( مس 2 ، 62 ، 5 ) فقر - الفقر عبارة عن فقد ما هو محتاج إليه ، أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمّى فقرا ، وإن كان المحتاج إليه موجودا مقدورا عليه لم يكن المحتاج فقيرا ، وإذا فهمت هذا لم تشكّ في أنّ كل موجود سوى اللّه تعالى فهو فقير لأنه محتاج إلى دوام الوجود في ثاني الحال ودوام وجود مستفاد من فضل اللّه تعالى وجوده ؛ فإن كان في الوجود موجود ليس وجوده مستفاد له من غيره فهو الغني المطلق ، ولا يتصوّر أن يكون مثل الموجود إلّا واحدا ، فليس في الوجود إلّا غني واحد ، وكل من عداه فإنهم محتاجون إليه ليمدّوا وجودهم بالدوام . ( ح 4 ، 202 ، 6 ) - الزهد أن تنزوي عن الدنيا طوعا مع القدرة عليها ، أما إن انزوت الدنيا عنك وأنت راغب فيها ، فذلك فقر وليس بزهد . ولكن للفقر أيضا فضل على الغنى ، لأنه منع عن التمتّع بالدنيا ، وهذا هو أفضل ممن مكّن من الدنيا والتمتّع بها حتى ألفها واطمأنّ إليها ، ولم يتجاف قلبه عنها ، فيعظم الألم والحسرة عند الموت ، وتكون الدنيا كأنها جنة الغنيّ ، وتكون كأنه سجن الفقير ، إذ يشتهي الخلاص من آلامها . ( أر ، 159 ، 9 ) فقراء - الفقراء ، والفقير هو الذي ليس له مال ولا قدرة له على الكسب ، فإن كان معه قوت يومه وكسوة حاله فليس بفقير ولكنه مسكين ، وإن كان معه نصف قوت يومه فهو فقير ، وإن كان معه قميص وليس معه منديل ولا خفّ ولا سراويل ولم تكن قيمة القميص بحيث تفي بجميع ذلك كما يليق بالفقراء فهو فقير ، لأنه في الحال قد عدم ما هو محتاج إليه وما هو عاجز عنه ، فلا ينبغي أن يشترط في الفقير أن لا يكون له كسوة سوى ساتر العورة فإن هذا غلو ، والغالب أنه لا يوجد مثله ولا يخرجه عن الفقر كونه معتادا للسؤال ، فلا يجعل السؤال كسبا بخلاف ما لو قدر على كسب فإن ذلك يخرجه عن الفقر ، فإن قدر على الكسب بآلة فهو فقير ويجوز أن يشتري له آلة . وإن قدر على كسب لا يليق بمروءته وبحال مثله فهو فقير ، وإن كان متفقّها ويمنعه الاشتغال بالكسب عن التفقّه فهو فقير ولا تعتبر قدرته . وإن كان متعبّدا يمنعه الكسب من وظائف العبادات وأوراد الأوقات فليكتسب لأن الكسب أولى من ذلك . ( ح 1 ، 261 ، 7 ) فقه - الفقه ؛ فقد تصرّفوا فيه بالتخصيص لا بالنقل والتحويل ؛ إذا خصّصوه بمعرفة