رفيق العجم

553

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

ضعيفة ولا عن تخييلات مقنعة واهية . وأما حسن الخلق فبأن يزيل جميع العادات السيّئة التي عرف الشرع تفاصيلها ويجعلها بحيث يبغضها فيجتنبها كما يجتنب المستقذرات وأن يتعوّد العادات الحسنة ويشتاق إليها فيؤثرها ويتنعّم بها . ( ميز ، 57 ، 10 ) - الفضائل المحصورة في فن نظري وفي فن عملي يحصل كل واحد منها على وجهين : ( أحدهما ) بتعلّم بشري وتكلّف اختياري يحتاج فيه إلى زمان وتدرّب وممارسة . وبتقوى الفضيلة فيه شيئا فشيئا خفي التدريج كتدريج الشخص في النمو ، وإن كان في الناس من يكفيه أدنى ممارسة ، وذلك بحسب الذكاء والبلادة . ( والثاني ) يحصل بجود إلهيّ نحو أن يولد الإنسان فيصير بغير معلم عالما كعيسى بن مريم ويحيى بن زكريا . ( ميز ، 58 ، 19 ) - الفضائل وإن كانت كثيرة فتجمعها أربعة تشمل شعبها وأنواعها وهي : الحكمة والشجاعة والعفّة والعدالة . فالحكمة فضيلة القوة العقلية . والشجاعة فضيلة القوة الغضبية . والعفّة فضيلة القوة الشهوانية . والعدالة عبارة عن وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب . فبها تتمّ جميع الأمور ولذلك قيل بالعدل قامت السماوات والأرض . ( ميز ، 64 ، 9 ) فضل - عقد الربا : وقد حرّمه اللّه تعالى وشدّد الأمر فيه ، ويجب الاحتراز منه على الصيارفة المتعاملين على النقدين ، وعلى المتعاملين على الأطعمة ، إذ لا ربا إلّا في نقد أو في طعام . وعلى الصيرفي أن يحترز من النسيئة والفضل . أمّا النسيئة فأن لا يبيع شيئا من جواهر النقدين بشيء من جواهر إلا يدا بيد ، وهو أن يجري التقابض في المجلس ، وهذا احتراز من النسيئة ، وتسليم الصيارفة الذهب إلى دار الضرب وشراء الدنانير المضروبة حرام من حيث النساء ، ومن حيث إنّ الغالب أن يجري فيه تفاضل ، إذ لا يرد المضروب بمثل وزنه . وأمّا الفضل ، فيحترز منه في ثلاثة أمور : في بيع المكسّر بالصحيح ، فلا تجوز المعاملة فيهما إلّا مع المماثلة . وفي بيع الجيد بالرديء ، فلا ينبغي أن يشتري رديئا بجيّد دونه في الوزن ، أو يبيع رديئا بجيّد فوقه في الوزن ، أعني إذا باع الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة ، فإن اختلف الجنسان فلا حرج في الفضل . والثالث في المركّبات من الذهب والفضة كالدنانير المخلوطة من الذهب والفضّة ، إن كان مقدّرا الذهب مجهولا لم تصحّ المعاملة عليها أصلا إلّا إذا كان ذلك نقدا جاريا في البلد فإنّا نرخص في المعاملة عليه إذا لم يقابل بالنقد ، وكذا الدراهم المغشوشة بالنحاس إن لم تكن رائجة في البلد لم تصحّ المعاملة عليها ، لأنّ المقصود منها النقرة وهي مجهولة ، وإن كان نقدا رائجا في البلد رخصنا في المعاملة لأجل الحاجة وخروج النقرة عن أن يقصد استخراجها ، ولكن لا يقابل بالنقرة أصلا ، وكذلك كل