رفيق العجم
545
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
على الصحيح . الثاني ما يجب بفضيلة الوقت وهي في حق الحامل والمرض ، فإذا أفطرتا خوفا على ولديهما قضتا وافتدتا عن كل يوم مدّا . وفيه قول آخر أنه لا يجب كالمريض . وهل يلحق بهما الإفطار بالعدوان ؟ ومن أنقذ غيره من الهلاك وافتقر إلى الإفطار فيه وجهان . الثالث ما يجب لتأخير القضاء فلكل يوم أخر قضاؤه عن السنة الأولى مع الإمكان مدّ وإن تكرّرت السنون ففي تكرّرها وجهان . أما صوم التطوّع فلا يلزم ( م ح ) بالشروع . وكذا القضاء ( م ح ) إذا لم يكن على الفور . ( بو 1 ، 63 ، 17 ) فرائض - أربعة أشياء على الملوك من جملة الفرائض وهي : إبعاد الأدنياء عن ممالكهم . وعمارة المملكة بتقريب العقلاء . وحفظ آراء المشايخ وأولي الحنكة والتجربة . وزيادة أمر المملكة بالإقلال من الأعمال المذمومة . ( تب ، 239 ، 7 ) فرض - الفرض رأس المال وهو أصل التجارة وبه تحصل التجارة والنفل هو الربح وبه الفوز في الدرجات . ( ب ، 7 ، 29 ) - قال أبو حنيفة رحمه اللّه : الفرض : هو ما يقطع بوجوبه ، والواجب : ما يتردّد فيه . وعندنا : لا فرق ، إذ الشارع لم ينصّ عليه ، وأهل اللغة لم يخصصوا ، واشتقاق الفرض لا يقتضيه ، فإنه القطع ، ومنه المفراض والفرائض . وفرضة القوس : الحزة التي تستقر فيها عروة الوتر . فعلى هذا تجوز تسمية التقرّب فرضا . والوجوب : هو الثبوت ، يقال وجب الجدار إذا سقط . ووجبت الشمس إذا ثبتت عند الغروب في نظر الناظرين . ثم نقضه بتسمية الطهارة عند الفصد فرضا ، وهو متردّد فيه . ( من ، 76 ، 9 ) فرض الكفاية - إن القيام بفرض الكفاية من علوم الدين من جملة العبادات ، إلا أن من اشتغل به قبل الفراغ من فرض العين فقد تعرّض لسخط اللّه تعالى كالذي وجب عليه رفع اليد عن وديعة طولب بها في الحال فقام وأحرم بالصلاة ولو بالمكتوبة في أول الوقت فإنه يعصى به ، لا لكونه مصليا ولكن لتضمّن صلاته ترك ما هو واجب على الفور ، ولكونه تاركا للترتيب في الواجبات كما يعصى من يسجد قبل الركوع في صلاته وإن لم يعص بنفس السجود ، من حيث إنه سجود وفرض عين على كل شخص تطهير جوارحه عن المعاصي وتطهير قلبه عن الأخلاق المذمومة من الكبر والعجب والريا والحسد وغيره . ثم إذا فرغ من فرض العين فلا بدّ من ترتيب في فروض الكفايات فالاشتغال بفرض كفاية قام بها جماعة وإهمال فرض كفاية معطل لا قائم به لا وجه له أيضا بل ينبغي أن يقدّم الأهم ، فالأهمّ ما هو في حرج بسببه وإن لم يكن الحرج مختصّا به ولكن كون غيره