رفيق العجم
498
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
علّة الأصل - الدليل على صحة علة الأصل سلامتها عن علة تعارضها تقتضي نقيض حكمها وسلامتها عن المعارضة دليل صحتها وهذا فاسد . ( مس 2 ، 306 ، 6 ) - الاستدلال على صحتها ( علة الأصل ) باطرادها وجريانها في حكمها ، وهذا لا معنى له إلا سلامتها عن مفسد واحد وهو النقض فهو كقول القائل زيد عالم لأنه لا دليل يفسد دعوى العلم ويعارضه أنه جاهل لأنه لا دليل يفسد دعوى الجهل والحق أنه لا يعلم كونه عالما بانتفاء دليل الجهل ولا كونه جاهلا بانتفاء دليل العلم بل يتوقف فيه إلى ظهور الدليل ، فكذلك الصحة والفساد . فإن قيل ثبوت حكمها معها واقترانه بها دليل على كونها علة ، قلنا غلطتم في قولكم ثبوت حكمها لأن هذه إضافة للحكم لا تثبت إلا بعد قيام الدليل على كونها علة . ( مس 2 ، 307 ، 1 ) - الطرد والعكس وقد قال قوم الوصف إذا ثبت الحكم معه وزال مع زواله يدلّ على أنه علة ( الأصل ) وهو فاسد ، لأن الرائحة المخصوصة مقرونة بالشدة في الخمر ويزول التحريم عند زوالها ويتجدّد عند تجدّدها وليس بعلة بل هو مقترن بالعلة . وهذا لأن الوجود عند الوجود طرد محض فزيادة العكس لا تؤثّر لأن العكس ليس بشرط في العلل الشرعية فلا أثر لوجوده وعدمه ، ولأن زواله عند زواله يحتمل أن يكون لملازمته للعلة ، كالرائحة أو لكونه جزء من أجزاء العلة أو شرطا من شروطها والحكم ينتفي بانتفاء بعض شروط العلة وبعض أجزائها فإذا تعارضت الاحتمالات فلا معنى للتحكم . ( مس 2 ، 307 ، 9 ) علّة تمامية - إلى ما لأجله الشيء ، وليس منه ، يسمّى علّة تمامية وغائية ، وهو كالإستكنان ، للبيت ، والصلوح للجلوس ، للكرسي . . . ( م ، 190 ، 8 ) علّة شرعية - لما كانت العلّة الشرعية معلومة بالشرع ، ولم تنحصر الطرق الشرعية في البيان والتعريف على النصوص - بل من طرقه التنبيهات ، ومن طرقه الاستنباط والنظر - : جاز أن يعرف كون الشيء علّة بتعريف الشرع بألفاظ وأفعال هي منبّهة على العلّة وإن لم يكن صريحا به وجاز أن يعرف بطرق النظر والاستنباط ، كما أن الأحكام في أنفسها لما كانت شرعية : جاز معرفتها بجميع هذه الطرق ؛ فنصب الشيء علّة حكم من جهة الشرع ، كما أن إثبات الحرمة والحل في فعل من الأفعال حكم من جهة الشرع فجاز أن تعرف بكل طريق تعرف به الأحكام . ( ش ، 26 ، 6 ) - العلة الشرعية علامة وأمارة لا توجب الحكم بذاتها إنما معنى كونها علة نصّب الشرع إيّاها علامة وذلك وضع من الشارع ولا فرق بين وضع الحكم وبين وضع العلامة ونصبها أمارة على الحكم . ( مس 2 ، 280 ، 6 )