رفيق العجم
479
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
- إنّ للقوة العقلية مراتب ، ولها بحسبها أسامي ، فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات ، بالفعل ، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي ، ويسمّى حينئذ عقله ، عقلا هيولانيّا ، وعقلا بالقوة ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة : أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب ، بل تقبلها بالسماع ، من غير نظر . . . والثاني : نوع المشهورات ، وهي في الصناعات والأعمال أبين . فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة ، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا ؛ فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها ، سمّي عقلا بالفعل ، كالعالم الغافل عن العلوم ، القادر عليها ، مهما أراد . فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه ، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا ، أي علما مستفادا ، من سبب من الأسباب الإلهية ، يسمّى ذلك السبب ملكة ، أو عقلا فعّالا . ( م ، 362 ، 19 ) - العلوم العقلية تقوم بالنفس التي ليست بجسم ، ولا هي منطبعة في جسم . فلا تدخل في المكان والحيّز حتى يجاورها جسم آخر ، أو يحاذيها ، فيؤثّر فيها . فإذن يكون السبب جوهرا مجرّدا عن المادة . وهو المعني بالعقل الفعّال . لأنّ معنى العقل كونه مجرّدا ، ومعنى الفعّال كونه فاعلا في النفوس على الدوام . ( م ، 372 ، 9 ) عقل كلّي - العقل الكلّي أثر كلمة من كلام اللّه الباري تعالى . ( لب ، 30 ، 10 ) - العقل الكلّي ، وعقل الكلّ ، والنفس الكلّي ، ونفس الكلّ : فبيانه أن الموجودات عندهم ( الفلاسفة ) ثلاثة أقسام : أجسام : وهي أخسّها ، وعقول فعّالة : وهي أشرفها ؛ لبراءتها عن المادّة ، وعلاقة المادّة ؛ حتى إنها لا تحرّك المواد أيضا إلّا بالشوق . وأوسطها النفوس : وهي تنفعل من العقل ، وتفعل في الأجسام ، وهي واسطة ( ع ، 291 ، 10 ) عقل مجرّد - إنّ الحركة تدلّ على إثبات جوهر شريف غير متغيّر ، ليس بجسم ، ولا منطبع فيه . ومثل هذا يسمّى عقلا مجرّدا . وإنّما يدلّ عليه بواسطة عدم التناهي . ( م ، 279 ، 11 ) عقل مجرّد كلّي - العقل المجرّد الكلّي الذي لا يتغيّر ، لا يصدر منه الحركة المتغيّرة . ( م ، 280 ، 7 ) عقل محض - إنّ الأوّل موجود لا في المادة ، وكل موجود لا في مادة فهو عقل محض ، وكل ما هو عقل محض فجميع المعقولات مكشوفة له . ( ت ، 135 ، 16 )