رفيق العجم
477
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
فيتولّد منها المركبات ، وكذلك عقلنا يستمدّ من الملائكة الكليات ويفيض الكليات على العقل العملي ، والعقل العملي بواسطة البدن وقوة التخيّل يدرك جزئيات عالم البدن فيحرّكها بواجب الشرع ، فيتولّد منها الأخلاق الجميلة . ( مع ، 86 ، 12 ) - تجد العقل المستفاد رئيسا مطلقا ويخدمه الكل وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة والعقل الهيولاني لما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأن العلاقة البدنية لأجل تكميل العقل النظري ، والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ثم العقل العملي يخدمه الوهم ، والوهم يخدمه قوتان قوة بعده وقوة قبله . فالقوة التي بعده هي القوة التي تحفظ ما أدّاه الوهم ، والقوة التي قبله هي جميع القوى الحيوانية . ثم المتخيّلة يخدمها قوتان مختلفتا المأخذ ، فالقوة النزوعية تخدمها بالائتمار لأنها تبعثها على التحريك ، والقوة الخيالية تخدمها بقبول التركيب والتفصيل فيما فيها من صورها ، ثم هذان رئيسان لطائفتين . أما القوة الخيالية فيخدمها بنطاسيا ، وبنطاسيا يخدمها الحواس الخمس . وأما القوة النزوعية فتخدمها الشهوة والغضب ، والشهوة والغضب تخدمها القوة المحركة بالفعل ، وإلى ههنا تنتهي القوى الحيوانية . ثم القوى الحيوانية بالجملة تخدمها النباتية ، وأوّلها وأرأسها المولّدة ، ثم المربية تخدم المولدة ، ثم الغاذية تخدمها جميعا ، ثم القوى الطبيعية الأربع تخدم هذه وهي الهاضمة وتخدمها من جهة الماسكة ومن جهة الجاذبة وتخدمها جميعها الدافعة ، وتخدم جميعها الكيفيات الأربع ، لكن الحرارة تخدمها البرودة وتخدم كليهما الرطوبة واليبوسة ، وهناك آخر درجات القوى . ( مع ، 102 ، 19 ) - العقل العملي : فقوّة للنفس ، هي مبدأ التحريك للقوّة الشوقيّة إلى ما تختاره من الجزئيّات ؛ لأجل غاية مظنونة ، أو معلومة ( ع ، 288 ، 4 ) - القوة العاملة ، هي التي تنبعث بإشارة القوة العلمية التي هي نظرية متعلّقة بالعمل . وتسمّى العاملة عقلا عمليّا . ولكن تسميتها عقلا بالاشتراك ، فإنّها لا إدراك لها ، وإنّما لها الحركة فقط ، ولكن بحسب مقتضى العقل . وكما أنّ القوة المحرّكة الحيوانية ليست إلّا لطلب أو هرب ، فكذلك القوة العاملة في الإنسان ، إلّا أنّ مطلبها عقلي ، وهو الخير . والثواب متّصل بما بعده ، والنفع في العاقبة وإن كان مؤلما في الحال ، بحيث تنفر منه الشهوة الحيوانية . ( م ، 359 ، 19 ) عقل غريزي - إنّ النفس تقبل تعلّم المفطورات ، فحينئذ تكون عقلا غريزيّا . ( لب ، 44 ، 9 ) عقل فعّال - المشكاة مثل للعقل الهيولاني ، فكما أن