رفيق العجم
464
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
المختلفة أجزاؤها وصنعتها وجلود الحيوانات . ويجوز السلم في الخبز . وما يتطرّق إليه من اختلاف قدر الملح والماء بكثرة الطبخ وقلّته يعفى عنه ويتسامح فيه . الرابع : أن يستقصي وصف هذه الأمور القابلة للوصف . حتى لا يبقى وصف تتفاوت به القيمة تفاوتا لا يتغابن بمثله الناس إلّا ذكره . فإنّ ذلك الوصف هو القائم مقام الرؤية في البيع . الخامس : أن يجعل الأجل معلوما إن كان مؤجّلا فلا يؤجل إلى الحصاد ولا إلى إدراك الثمار بل إلى الأشهر والأيام فإنّ الإدراك قد يتقدّم وقد يتأخّر . السادس : أن يكون المسلّم فيه مما يقدر على تسليمه وقت المحلّ ويؤمن فيه وجوده غالبا . فلا ينبغي أن يسلم في العنب إلى أجل لا يدرك فيه . وكذا سائر الفواكه ، فإن كان الغالب وجوده وجاء المحل وعجز عن التسليم بسبب آفة ، فله أن يمهله إن شاء أو يفسخ ويرجع في رأس المال إن شاء . السابع : أن يذكر مكان التسليم فيما يختلف الغرض به كي لا يصير ذلك نزاعا . الثامن : أن لا يعلقه بمعين فيقول : من حنطة هذا الزرع ، أو ثمرة هذا البستان ، فإنّ ذلك يبطل كونه دينا . نعم لو أضاف إلى ثمرة بلد أو قرية كبيرة ، لم يضرّ ذلك . التاسع : أن لا يسلم في شيء نفيس عزيز الوجود مثل درّة موصوفة يعزّ وجود مثلها ، أو جارية حسناء معها ولدها ، أو غير ذلك مما لا يقدر عليه غالبا . العاشر : أن لا يسلّم في طعام مهما كان رأس المال طعاما سواء كان من جنسه أو لم يكن ، ولا يسلّم في نقد إذا كان رأس المال نقدا ، وقد ذكرنا هذا في الربا . ( ح 2 ، 79 ، 5 ) عقد القراض - القراض : وليراع فيه ثلاثة أركان : الركن الأوّل : رأس المال ، وشرطه أن يكون نقدا معلوما مسلّما إلى العامل ؛ فلا يجوز القراض على الفلوس ولا على العروض ؛ فإنّ التجارة تضيق فيه . ولا يجوز على صرّة من الدراهم ، لأنّ قدر الربح لا يتبيّن فيه ، ولو شرط مالك اليد لنفسه لم يجز ، لأنّ فيه تضييق طريق التجارة . الركن الثاني : الربح ، وليكن معلوما بالجزئيّة بأن يشترط له الثلث أو النصف أو ما شاء ، فلو قال : عليّ أنّ لك من الربح مائة والباقي لي ، لم يجز إذ ربما لا يكون الربح أكثر من مائة فلا يجوز تقديره بمقدار معيّن بل بمقدار شائع . الثالث : العمل الذي على العامل ، وشرطه أن يكون تجارة غير مضيّقة عليه بتعيين وتأقيت ، فلو شرط أن يشتري بالمال ماشية ليطلب نسلها فيتقاسمان النسل ، أو حنطة فيخبزها ويتقاسمان الربح ، لم يصحّ ، لأنّ القراض مأذون فيه في التجارة وهو البيع والشراء وما يقع من ضرورتهما فقط ، وهذا حرف - أعني الخبز ورعاية المواشي - ولو ضيّق عليه وشرط أن لا يشتري إلّا من فلان أو لا يتجر إلّا في الخزّ الأحمر ، أو شرط ما يضيق باب التجارة فسد العقد ، ثم مهما انعقد فالعامل وكيل فيتصرّف