رفيق العجم

450

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

لأحد من المسلمين إليك حاجة فلا تشتغل عن قضائها بنوافل العبادات ، فإنّ قضاء حوائج المسلمين أفضل من نوافل العبادات . ( تب ، 27 ، 8 ) - الأصل السابع ( في العدل والإنصاف ) أن لا تعوّد نفسك الاشتغال بالشهوات من لبس الثياب الفاخرة وأكل الأطعمة الطيّبة ، لكن تستعمل القناعة في جميع الأشياء فلا عدل بلا قناعة . ( تب ، 27 ، 16 ) - الأصل الثامن ( في العدل والإنصاف ) : إنّك متى أمكنك أن تعمل الأمور بالرفق واللطف فلا تعملها بالشدّة والعنف . قال صلى اللّه عليه وسلّم : " كل وال لا يرفق برعيّته لا يرفق اللّه به يوم القيامة " . ودعا عليه الصلاة والسلام يوما : " اللهم الطف بكل وال يلطف برعيّته ، وأعنف على كل وال يعنف على رعيّته " . وقال عليه الصلاة والسلام : " الولاية والإمرة حسنتان لمن قام بحقهما ، سيئتان لمن قصّر فيهما " . ( تب ، 28 ، 1 ) - الأصل التاسع ( في العدل والإنصاف ) : أن تجتهد أن ترضى عنك رعيّتك بموافقة الشرع . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه : " خير أمتي الذين يحبونكم وتحبونهم ، وشرّ أمّتي الذين يبغضونكم وتبغضونهم ويلعنونكم وتلعنونهم " . وينبغي للوالي أن لا يغترّ بكل من وصل إليه وأثنى عليه ، وأن لا يعتقد أنّ الرعيّة مثله راضون عنه ، وأنّ الذي يثني عليه إنّما يفعل ذلك من خوفه منه ، بل ينبغي ترتيب معتمدين يسألون عن حاله من الرعيّة ليعلم عيبه من ألسنة الناس . ( تب ، 28 ، 11 ) - الأصل العاشر ( في العدل والإنصاف ) أن لا يطلب رضا أحد من الناس بمخالفة الشرع ، فإنّ من سخط بخلاف الشرع لا يضرّ سخطه . كان عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، يقول : إنّي لأصبح ونصف الخلق عليّ ساخط . ولا بدّ لكل من يؤخذ منه الحق أن يسخط ، ولا يمكن أن يرضي الخصمين ؛ وأكثر الناس جهلا من ترك رضا الحق لأجل رضا الخلق . ( تب ، 28 ، 18 ) عدم - إنّ العدم في الأزل انقسم إلى ما سيكون له وجود ، وإلى ما علم اللّه تعالى أنّه لا يوجد . ( ق ، 214 ، 9 ) - العدم ليس شيئا حتى يقدّر بمقادير مختلفة ، والكمّية صفة فتستدعي ذا كمّية ، وليس ذلك إلّا الحركة والكمّية . ( ت ، 61 ، 14 ) - إنّ العدم في كونه عدما لا يحتاج إلى فاعل البتّة . ( ت ، 82 ، 24 ) - العدم ليس شيئا حتى يتصوّر وقوعه بالقدرة . ( ت ، 199 ، 3 ) - العدم : الذي هو أحد المبادئ للحوادث ، هو ألّا يكون في شيء ذات شيء من شأنه أن يقبله ويكون فيه ( ع ، 303 ، 24 ) - الفرق بين الضدّ والعدم أن يقال : العدم هو عبارة عن عدم الشيء عن الموضوع فقط ، لا عن وجود شيء آخر ، فالسكون عبارة عن عدم الحركة . ولو قدّر زوال