رفيق العجم

448

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

للملوك الشجاعة أم العدل ؟ فقال أرسطو طاليس : إذا عدل السلطان لا يحتاج إلى الشجاعة . ( تب ، 228 ، 5 ) - العدل معناه العادل ، وهو الذي يصدر منه فعل العدل المضادّ للجور والظلم . ولن يعرف العادل من لم يعرف عدله ، ولا يعرف عدله من لم يعرف فعله . فمن أراد أن يفهم هذا الوصف فينبغي أن يحيط علما بأفعال اللّه تعالى من ملكوت السماوات إلى منتهى الثرى . حتّى إذا لم ير في خلق الرحمن من تفاوت ، ثمّ رجع فما رأى من فطور ، ثمّ رجع مرة أخرى فانقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير ، قد بهره جمال الحضرة الربوبية وحيّره اعتدالها وانتظامها ، فعند ذلك يعيق بفهمه شيء من معاني عدله ، تعالى وتقدّس . ( مص ، 105 ، 7 ) - الفضائل أربع : إحداها : الحكمة وقوامها الفكرة . والثانية : العفّة وقوامها في ضبط الشهوة . والثالثة : القوة وقوامها في كبح الغضب . والرابعة : العدل وقوامه في اعتدال قوى النفس . ( قل ، 189 ، 28 ) عدل تام - العدل التام هو أن تساوي بين المجهول الذي لا يعرف وبين المحتشم صاحب الجاه المعروف في مقام واحد في الدعاوى ، وتنظر أيضا بعين واحدة ، ولا تفضل أحدهما على الآخر لأجل أنّ أحدهما فقير والآخر غني ، فإنّ الجوهر والخزف في الآخرة بسعر واحد ، ولا يحرق عاقل نفسه بالنار ، لحشمة الأغيار . وإذا كان لرجل ضعيف على سلطان من السلاطين دعوى ، فينبغي أن يقوم من صدر مملكته ويعمل بحكم اللّه تعالى ، وينصف ذلك العبد الضعيف ، ويرضيه ولا يحيف عليه ، ولا يستحي من الحق . ( تب ، 57 ، 13 ) عدل في السياسة - العدل في السياسة أن ترتّب أجزاء المدينة الترتيب المشاكل لترتيب أجزاء النفس حتى تكون المدينة في ائتلافها وتناسب أجزائها وتعاون أركانها على الغرض المطلوب من الاجتماع ، كالشخص الواحد فيوضع كل شيء موضعه وينقسم سكانه إلى مخدوم لا يخدم وإلى خادم ليس بمخدوم وإلى طبقة يخدمون من وجه ويخدمون من وجه آخر . ( ميز ، 70 ، 16 ) عدل وإنصاف - أصول العدل والإنصاف عشرة ، الأصل الأول من ذلك : هو أن تعرف أولا قدر الولاية وتعلم خطرها ؛ فإنّ الولاية نعمة من نعم اللّه عزّ وجلّ ، من قام بحقّها نال من السعادة ما لا نهاية له ولا سعادة بعده ، ومن قصّر عن النهوض بحقّها حصل في شقاوة لا شقاوة بعدها إلّا الكفر باللّه تعالى . والدليل على عظم قدرها ، وجلالة خطرها ، ما روي عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال : " عدل السلطان يوما واحدا أحب إلى اللّه من عبادة سبعين