رفيق العجم

438

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

أفضل العلوم وأجلّها وأكملها وهذا العلم ضروري واجب تحصيله على جميع العقلاء . ( ر ل ، 4 ، 4 ) - قال الخليل بن أحمد : الرجال أربعة : رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه ، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك نائم فأيقظوه ، ورجل لا يدري أنه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه . ( قل ، 326 ، 10 ) - قال النبيّ عليه السلام حين ذكر عنده رجلان أحدهما عابد والآخر عالم : " فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى الرجال من أصحابي " . وفي الإحياء قيل : المراد به العابد المجرّد عن العلم لأنّ العابد لا يجوز عبادته بدون العلم . ( تع ، 60 ، 10 ) - قال عليه السلام : " العالم حبيب اللّه ولو كان فاسقا ، والجاهل عدوّ اللّه ولو كان عابدا " . حكي أنّ جماعة من الناس اختلفوا في شرف العالم الفاسق وشرف الجاهل العابد فخرج منهم واحد وذهب معهم إلى صومعة العابد الجاهل فخاطبه بأن قال " يا عبدي قبلت دعوتك وغفرت لك ذنوبك فاترك العبادة فاسترح " فقال العابد الجاهل " إلهي إنّي أحمدك وأشكرك وأعبدك من زمان وكذا وكذا " فقال القائل " لقد أخطأت وكفرت لجهلك " ثم ذهب معهم إلى صومعة العالم الفاسق فإذا به يشرب الخمر . فقال ذلك القائل " يا عبدي اتق منّي ، وأنا ربك أستر ذنبك ، وأنت لا تستحي مني ، فإنّي أريد أن أهلكك " فقام العالم الفاسق وسلّ سيفه وخرج من مكانه فقال " يا ملعون أنت لا تعلم ربك فإنّي أعلّمك ربك " فذهب ذلك القائل معهم إلى مكانهم فعلموا شرف العلم وأهله . ( تع ، 62 ، 5 ) عالم الأمر - عالم الأمر عبارة عن الموجودات الخارجة عن الحسّ والخيال والجهة والمكان والتحيّز ، وهو ما لا يدخل تحت المساحة والتقدير لانتفاء الكمية عنه . ( أج ، 355 ، 10 ) عالم حسّي - العالم الملكوتي عالم غيب ؛ إذ هو غائب عن الأكثرين . والعالم الحسّي عالم الشهادة إذ يشهده الكافة . والعالم الحسّي مرقاة إلى العقلي . فلو لم يكن بينهما اتّصال ومناسبة لانسدّ طريق الترقّي إليه . ولو تعذّر ذلك لتعذّر السفر إلى الحضرة الربوبية والقرب من اللّه تعالى . ( مش ، 70 ، 13 ) عالم الشهادة - عالم الشهادة مرقاة إلى عالم الملكوت ، وكان سلوك الصراط المستقيم عبارة عن هذا الترقّي ؛ وقد يعبّر عنه بالدين وبمنازل الهدى - فلو لم يكن بينهما مناسبة واتصال لما تصوّر الترقّي من أحدهما إلى الآخر - جعلت الرحمة الإلهية عالم