رفيق العجم

431

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

العامّي المنخدع به في غاية العمى لأنهم يلبسون على العوامّ بأن علماءكم يتّبعون الظنّ وإن الظنّ لا يغني عن الحق شيئا . والفقهيات لا بدّ فيها من اتّباع الظنّ فهو ضروري ، كما في التجارات والسياسات وفصل الخصومات للمصالح فإن كلّ الأمور المصلحية يبنى على الظنّ ، والمعصوم كيف يغني عن هذا الظنّ وصاحب المعجزة لم يغن عنه ولم يقدر عليه بل أذن في الاجتهاد وفي الاعتماد على قول آحاد الرواة عنه وفي التمسّك بعمومات الألفاظ ، وكلّ ذلك ظنّ عمل به في عصره مع وجوده فكيف يستقبح ذلك بعد وفاته . ( فض ، 26 ، 1 ) - اليقين في النظريات أعزّ الأشياء وجودا . وأمّا الظن فأسهلها منالا ، وأيسرها حصولا ( ع ، 176 ، 11 ) ظن نفسه - اتّباع المجتهد لغيره فخطأ ؛ فإن حكم اللّه عليه أن يتّبع ظنّ نفسه ، وهذا مقطوع به . فإذا اتّبع ظنّ غيره فقد أخطأ في مسئلة قطعية أصولية ، وعرف ذلك بالإجماع القاطع . وأما بخبر المقلّدين الأئمة فقد قال به قائلون ، ولكن المختار عندنا أنه يجب أن يقلّد من يعتقد أنه أفضل القوم وأعرفهم . ومستند اعتقاده إمّا تقليد سماعي من الأبوين ، وإمّا بحث عاميّ عن أحواله ، وإمّا تسامع عن ألسنة الفقهاء ؛ وبالجملة يحصل له ظنّ غالب من هذه المستندات ، فعليه اتّباع ظنّ نفسه ، كما على المجتهد اتّباع ظنّ نفسه . ( مظ ، 98 ، 13 ) ظهر - أما الظهر فيدخل وقته بالزوال وهو عبارة عن ظهور زيادة الظل لكل شخص في جانب المشرق . ويتمادى وقت الاختيار إلى أن يصير ظلّ الشخص ( م ز ح ) ، مثله من موضع الزيادة وبه يدخل وقت العصر ( ح ز ) ويتمادى ( م ) إلى غروب الشمس . ووقت الفضيلة في الأوّل وما بعده وقت الاختيار إلى مصير الظلّ مثليه . وبعده وقت الجواز إلى الاصفرار . ووقت الكراهية عند الاصفرار . ووقت المغرب يدخل بغروب الشمس ويمتدّ ( م ) إلى غروب الشفق في قول وعلى قول إذا مضى بعد الغروب وقت وضوء وأذان وإقامة وقدر خمس ( و ) ركعات فقد انقضى ( ح ) الوقت ، لأن جبريل عليه السلام صلاها في اليومين في وقت واحد . وعلى هذا فلو شرع في الصلاة فمدّ آخر الصلاة إلى وقت غروب الشفق ففيه وجهان . ووقت العشاء يدخل بغيبوبة الشفق وهو الحمرة ( ح ) التي تلي الشمس دون البياض والصفرة . ثم يمتدّ وقت الاختيار إلى ثلث الليل على قول وإلى النصف على قول . ووقت الجواز إلى طلوع الفجر ( و ) . ووقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الصادق المستطير ضوءه لا بالفجر الكاذب الذي يبدو مستطيلا كذنب السرحان . ثم ينمحق أثره ثم يتمادى وقت الاختيار إلى