رفيق العجم
مقدمة 49
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
أي ديوان يخرج اسمك » ص 87 . وإن كان هذا لا يخالف المعتقد إلّا أن فيه من التطرّف والتصنيف واستخدام رؤى تخالف ما اعتدنا عليه في بقية كتب الغزالي . * وفي رسالة أيها الولد : « اللهم إني أسألك من النعمة تمامها ، ومن العصمة دوامها ، ومن الرحمة شمولها ، ومن العافية حصولها ، ومن العيش أرغده ، ومن العمر أسعده ، . . . وخفّف عنّا ثقل الأوزار ، وارزقنا عيشة الأبرار . . . » ص 74 . على الرغم من أن هذا دعاء إلّا أن الإعجاب بالسجع نمط جديد لا يتشابه مع الكتب المذكورة والمتّصفة بالأسلوب العقلي . * قال الغزالي في مكاشفة القلوب : « قال المحقّقون الركون المنهي عنه هو الرضا بما عليه الظلمة . . . مع ما في الركون إليهم من الغرر ، وإذا كان حال الميل في الجملة إلى من وجد منه ظلم ما في الإفضاء إلى مساس النار هكذا . . . » ص 148 نجد إدخال مفاهيم الظلمة والنار مع المعايير الخلقية إضافة إلى اضطراب الجمل وتفكّك تماسك المعنى . * ورد في إحياء العلوم ج 4 « الشوق الأول ينتهي في الدار الآخرة بالمعنى الذي يسمّى رؤية ولقاء ومشاهدة ، ولا يتصوّر أن يسكن في الدنيا . . . » ص 341 ، ثم يورد قولا لإبراهيم بن أدهم فيه حلم إبراهيم بالوقوف أمام اللّه . . . والتساؤل ، أليس هذا مختلفا عن نهج الغزالي التصوفي البعيد عن المشاهدة والحضور مع اللّه ؟ . . . * جاء في الأربعين في أصول الدين : « فأقول ما عندي أنك لا تحسن من نفسك حب الأنبياء والعلماء والصحابة » ص 190 . والاعتراض هنا هو فقط الأسلوب اللغوي « ما عندي » لم يظهر هذا النمط أو يسري في كتب الغزالي . * ومن الأسلوب الخاص والسجعي ما جاء في إحياء علوم الدين ج 1 : « صوم خصوص الخصوص : فصوم القلب عن الهضم الدنيّة والأفكار الدنيوية وكفّه عمّا سوى اللّه عزّ وجلّ بالكلية . . . » ص 277 . * بينما نجد متونا مختلفة في نصوص التصوّف تختلف أسلوبا ونهجا ، من ذلك ما ورد في الرسالة اللدنية : « العلم الإنساني يحصل من طريقين : أحدهما التعلّم الإنساني ، والثاني التعلّم الرباني . . . وأما التعلّم الرباني فيكون على وجيهن . . . » ص 19 . * كما يلاحظ بعض الاختلاف في المفهوم الواحد من ذلك : جاء في الإحياء ج 4 : « . . . إذا جاوز حدود المعقول إلى نور المكاشفة الذي هو مشرق في عالم الولاية والنبوّة وذلك هو الكبريت الأحمر . . . » ص 185 . بينما ورد في جواهر القرآن شروح مختلفة لهذا المصطلح : « تعريف المدعوّ إليه وهو شرح معرفة اللّه تعالى وذلك هو الكبريت الأحمر . . . » ص 10 ثم جاء : « اعلم أن الكبريت الأحمر عند الخلق في عالم الشهادة عبارة عن الكيمياء التي يتوصّل بها إلى قلب الأعيان من الصفات الخسيسة إلى الصفات النفيسة حتى ينقلب به الحجر ياقوتا والنحاس ذهبا . . . أفترى أن ما يقلب جواهر القلب من رزالة البهيمة وضلالة الجهل إلى صفاء الملائكة وروحانيتها ليترقّى من أسفل