رفيق العجم
422
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
المخصوصة مقرونة بالشدة في الخمر ويزول التحريم عند زوالها ويتجدّد عند تجدّدها وليس بعلة بل هو مقترن بالعلة . وهذا لأن الوجود عند الوجود طرد محض فزيادة العكس لا تؤثّر لأن العكس ليس بشرط في العلل الشرعية فلا أثر لوجوده وعدمه ولأن زواله عند زواله يحتمل أن يكون لملازمته للعلة ، كالرائحة أو لكونه جزء من أجزاء العلة أو شرطا من شروطها والحكم ينتفي بانتفاء بعض شروط العلة وبعض أجزائها فإذا تعارضت الاحتمالات فلا معنى للتحكم . ( مس 2 ، 307 ، 8 ) - إن وجدناه مساويا للمحدود ، من وجهين ، فهو الحدّ ، ونعني بأحد الوجهين : الطرد والعكس ، والتساوي مع الاسم في الحمل . فمهما ثبت الحدّ انطلق الاسم ، ومهما انطلق الاسم ، حصل الحدّ . ونعني بالوجه الثاني : المساواة في المعنى ، وهو أن يكون دالّا على كمال حقيقة الذات ، لا يشذ منها شيء ( ع ، 276 ، 18 ) طرق الإيماء - من طرق الإيماء ، ترتيب الحكم على الفعل بفاء التعقيب وترتيبه عليه ترتيب الجزاء على الشرط . ( ش ، 102 ، 7 ) طريق السلوك - طريق السلوك إلى اللّه تعالى وذلك بالتبتّل ، . . . أي انقطع إليه ، والانقطاع إليه يكون بالإقبال عليه والإعراض عن غيره . . . والإقبال عليه إنما يكون بملازمة الذكر ، والإعراض عن غيره يكون بمخالفة الهوى والتنقّي عن كدورات الدنيا وتزكية القلب عنها ، والفلاح ، . . . فعمدة الطريق أمران : الملازمة ، والمخالفة - والملازمة لذكر اللّه تعالى ، والمخالفة لما يشغل عن اللّه - وهذا هو السفر إلى اللّه وليس في هذا السفر حركة لا من جانب المسافر ولا من جانب المسافر إليه فإنهما معا ، . . . بل مثل الطالب والمطلوب مثل صورة حاضرة مع مرآة ولكن ليست تتجلّى في المرآة لصدأ في وجه المرآة فمتى صقلتها تجلّت فيه الصورة لا بارتحال الصورة إلى المرآة ولا بحركة المرآة إلى الصورة ولكن بزوال الحجاب فإن اللّه تعالى متجلّي بذاته لا يختفي إذ يستحيل اختفاء النور ، وبالنور يظهر كل خفاء واللّه نور السماوات والأرض ، وإنما خفاء النور عن الحدقة لأحد أمرين إما لكدورة في الحدقة وإما لضعف فيها ، إذ لا تطيق احتمال النور العظيم الباهر كما لا يطيق نور الشمس إبصار الخفافيش ، فما عليك إلا أن تنقّي عن عين القلب كدورته وتقوّي حدقته ، فإذا هو فيه كالصورة في المرآة ، حتى إذا غافصك في تجلّيه فيها بادرت وقلت إنه فيه . وقد تدرّع باللاهوت ناسوتي إلى أن يثبتك اللّه بالقول الثابت فتعرف أن الصورة ليست في المرآة بل تجلّت لها ولو حلّت فيها لما تصوّر أن تتجلّى صورة واحدة بمرايا كثيرة في حالة واحدة بل كانت إذا حلّت في مرآة ارتحلت عن غيرها ، وهيهات فإنه يتجلّى لجملة من العارفين